السبت، 20 يناير 2018

أثر التربية التفاعلية لجيل الصحابة رضي الله عنهم

        هناك  منشطات في التفاعل الإجتماعي بين البشر ، للأسف الشديد البعض يهمل التعامل بها  ،بل يشطبها من قاموسه ، و هذه المنشطات التفاعلية  لها أثر في النفس ، أفضل هذه التفاعلات القاء التحية يكفي أن نشير إلى السنة العملية فقد كان النبي صلى الله  عليه و سلم   يسلم على من يلقاه يعرفه أو لا يعرفه ، و للسلام مفعوله العجيب   في صناعة الوسائج الإجتماعية  و هو أفضل منشط تفاعلي  .

        و قد  تجلت تلك التربية التفاعلية  بشكل واضح في تعامل الرسول صلى الله عليه و سلم  مع أصحابه رضي الله عنهم بتلك الرسائل الموجبة لتعزيز و تحفير همم الصحابة .، فكانت الأسوة  ترعى تلك المواهب  ، و تنشط العزائم الضعيفة ، فتقوي الضعيف  ، و تحفز المتردد  ، و تنشط  و ترقي أصحاب العزائم ليزيد عطاءهم  ، فكان صلى الله عليه و سلم يرعى و يوجه ، و يدرب الصحابة  على أصعب المهام  ، فتتجاوب تلك المواهب مع نسق تلك التربية التفاعلية ، تنتج  الروائع في صور مشاريع متكلمة شاملة  ، يكاد الفرد المتربي يشكل لبنة   تتفاعل مع منهج رباني و هدي نبوي ، يتفاعل مع تلك الفطرة البشرية في الضعف و القوة   .

        تجاوبت تلك التفاعلات التربوية مع رقة أبي بكر و قوة عمر  و كرم عثمان و شجاعة علي و حنكة  خالد  و أمانة  أبي عبيدة  و عطاء خديجة  و رجاحة عائشة   و ضعف حاطب و طهر الغامدية  ،  و أوبة   كعب بن مالك و هلال بن أمية  رضي الله عنهم أجمعين    .

        فكان كل صحابي من صحابة رسول الله  نال نصيبه من تلك التربية المميزه ، تلك التربية التي تتفاعل مع الحياة  ، تربية تقود الحياة بالدين فأخرجت  رواحل صاغوا بجهادهم  حضارات مازالت شاهدة ألى يومنا هذا ، أوصلوا كلمة التوحيد إلى أصقاع الدنيا ، من شرق الدنيا إلى غربها  ، و من جنوبها إلى شمالها  ، و رثوا الهدي و الخير   .لا تكاد بقعة في عالمنا إلا و شهدت للصحابة  أنهم حملوا رسالة الإسلام  ، و حملوا الأمانة  ،   أقاموا الشهادة على الناس ، و تركوا لغيرهم اكمال رسالة الهدي  و إقامة الشهادة على الناس  .

بقلم الأستاذ  #حشاني_زغيدي.