و أن ما ميز حياتي و أنا فتى تعلقي
بالشباب الواعد ، الشباب الذي يحمل مشروعا
، الشباب الذي يبني مستقبله بيده لا بفتات
الصدقة ،
وقد استمر تعلقي و أنا كهل في عقدي الخامس بهؤلاء الشباب
المستنيرين ، فما زلت أشعر أن أنفاسي و حريريات طاقتي تسعد
حين تجالس الشباب ، و تستمع لزفرات الشباب وإبداعات الشباب ، فليس كثيرا علي أن أمنح
جزءا يسيرا من اهتماماتي لهذا
الشباب الواعد ، من خلال مسيرتي المتواضعة أن أضع الجزء اليسير منها تحت تصرف
أبنائي ، فأظل أتابع و أشجع كل مبادرة و
كل خطوة و مشروع يرفع التحدي في البلد لكسر الجمود و السكون القاتل ، و
الصمت المطبق ، و ذلك ليس مستحيلا أن نر تلك الجهود المباركة و قد استحالت واحة
تشع بإبداعات الشباب
في شتى الفنون ، لنرى تلك
الابداعات و قد ولدت فضاءات في القاعات و المعارض و المحافل تصنع الحدث بلمسات الشباب .
ما يعيننا و لدي الأستاذ في هذه المرحلة أن لا نسمع لنداءات الفشل المرافق لتلك الولادة ، فعلى الشباب الذي يحمل مشروعا أن يترك حياة الشباب الذي يعيش على الهامش ، الشباب الذي يعيش الاضطراب
و التعثر ، الشباب الذي يستهويه
التردد و الانزواء وراء الأوهام القاتلة ،
فعلى الشباب أن يمضي ليستكمل مسيره في ثبات
بخطى ثابتة بارك الله جهودكم في النفع الثقافي و أنتم و الثلة المميزة من الأدباء و الكتاب و الشعراء
و رجال الإعلام و الجمهور المشجع .
ولدي الأستاذ لم يغب عن بالي أن البلد
تخطو خطوات متقدمة في النشاط الثقافي
المبدع من خلال تلك الماسات التي تحدت الواقع الصعب و الجحود لأهل الإبداع ، و لكن إصرار مجموعة محددة من أبناء البلدة رفعت الحجب ورفعت سقف المطالب
، أملي ولدي الأستاذ و أمنتي أن يستمر العطاء لاستيعاب كل الكفايات الموجودة من خلال التنقيب واستثمار تلك المواهب في وعاء
ثقافي جامع ، وهو أمر ليس مستحيل التحقيق ، إنما بالتفعيل و تجسيد المبادرات يكون ممكنا فالشكر
موصول لكل من يساهم أو يعد أو يؤطر أو يحضر .









