و إن مضى الزمن ، تظل حية في
نفوسنا ، فالذكريات الجميلة لا تموت .
إن ذكرياتكم كعطر عتيق ، يدوم ريحه الفواح ،
سأظل استلهم النشاط و الحيوية ، من
صغاري من الزرع الأخضر ،
ستظل ذاكرتي تحفظ الأسماء ، فلا
تسقطها من سجل ذكرياتي ،
سأظل أذكر كل ترنيمة شعر أو أنشودة ،
كنا نغنيها في الصياح .أو المساء .
سأظل أتسمع همس التحايا و
الترحيب عند الدخول و عند الخروج . .
سأظل أذكر تلك اللوازم اللفظية المتكررة ، سيدي أنا ، سيدي أنا .
سأظل أذكر ألعابنا عند الدروس ، نعم كنا نلعب و نتمتع أثناء الدروس .
سأظل اذكر تنافسكم المحموم ، حين
المنافسة ، وكسب الرهان.
كنت دائما أستشرف نجاحكم في الأفق
كنت على يقين ، ستزهر فرحتي ،
حين أرى تلك البراعم يوما ما ، و
هي تحمل المشعل بعدنا ، تكمل مشوارنا ،
الذي بدأناه ، تحمل مشروعنا ، الذي رسمناه
بطبشورنا ، الأبيض ، و الأخضر و الأحمر ،
تحمل الرسالة بعدنا ، ترعى رسالة الآباء ، تؤكد للدخيل ، أن مسيرة المدرسة ستستمر ، أمانة يحملها الأجيال ، بعد الأجيال
، أن رسالة باديس ، مازالت حية في
النفوس ،
و رسالة
الشهيد مازال نقش رسمها محفورا في الجبال ،
و السفوح ، و وديان بلادي ،
نعم سنمضي على الأثر نكمل المشوار، نحفظ العهد
، نحفظ الدرس ، ولن ننساه .


