
لفظ عربي أصيل ، لفظ نستعمله في المناسبات و
المواسم ، نستعمله حين نحزبنا الأمور ، وحين تحيطنا الملمات ، وجدت لفظ
يستعمله العامة ، تستعمله سلطة البلد ،
يستعمله أصحاب النفوذ ، يوظفه
المثقفون في منتدياتهم ، يستعمله حتى
أطفالنا ، لطن السؤال الذي حيرني و قد حير
الكثيرين ، هل نعرف مذلول هذا اللفظ العربي الأصيل ، وهل نحسن استعماله و توظيفه ؟سأترك الأمر للفظ ليشرح مذللوه ،
ليبن أسرار معانيه .فكان لي معه لقاء شيق جمع المتعة و الإفادة .الأستاذ: سعدت بلقائك سيدي عين
البلد .عين البلد: و أنا سعيد أيضا
بلقائك أستاذ
الأستاذ: حاض الجمع في ركوب
لفظك و امتطاء جوادك
عين البلد : أعلم ذلك ، وقد بدت
على وجهه ، تنهيدة عريضة ، تحمل
معها الحيرة والاستغراب .الأستاذ: هل أجليت لنا أمرك ، و
أوضحت لنا حقيقتك ؟عين البلد : من تصفح القواميس و المناجد عرف حقيقتي
أنا لا أحب تمجيد الأشخاص ، أو
التعصب للأسماء ، و لكني ورثت الشرف عن أهلي كابرا عن كابر ، ورث الفضل بالعطاء ، فكنت كنبع الماء الذي يروي العطاشى ، كنت كالزرع يخرج الخيرات
، فيغيث الإنسان و البهيمة ، أحمل
أهلي و قومي و عزوتي على الفضيلة ، و كنت أسبقهم
.كنت بينهم كسهم في الكنانة و سيف
في الغمد ، يحرس الحمى
، استعملت فطنتي وعلمي وتجاربي لخيرهم
و اسعادهم ، فكنت واحدا من
القوم لا يفضلني عن أهلي مال أو شرف ، لا
يفضلني عنهم منصب أو مكانة ، غير
نصح أو بذل جهد أو تفريج كرب أو وقفة يوم الخطوب ،ليس
همي سوى رفعة بلدي وخدمة بلدي .الأستاذ : سيدي عين البلد ، بهذه
الصفات بلغت الرفعة ، ونلت المكانة ، وحزت
احترام قومك ، فكنت عينهم التي
تحرسهم ، و فارسهم الذي يحمي حصنهم
، سعدت بلقائكم سيدي أدام الله
عطاءكم ، و رفع قدركم بين الأشهاد .