الثلاثاء، 5 فبراير 2019

في ضيافة عين البلد الأستاذ حشاني زغيدي


      

     لفظ عربي أصيل ، لفظ نستعمله في المناسبات و المواسم  ، نستعمله حين نحزبنا  الأمور ، وحين تحيطنا الملمات ، وجدت لفظ يستعمله العامة ، تستعمله سلطة البلد ،  يستعمله أصحاب النفوذ ،  يوظفه المثقفون في منتدياتهم  ، يستعمله حتى أطفالنا  ، لطن السؤال الذي حيرني و قد حير الكثيرين ، هل نعرف مذلول هذا اللفظ العربي الأصيل  ، وهل نحسن استعماله و توظيفه  ؟سأترك الأمر للفظ ليشرح مذللوه  ، ليبن أسرار معانيه  .فكان لي معه  لقاء شيق جمع المتعة و الإفادة  .الأستاذ:    سعدت بلقائك سيدي عين البلد  .عين البلد:   و أنا سعيد أيضا بلقائك أستاذ
الأستاذ:   حاض الجمع في ركوب لفظك   و امتطاء  جوادك
عين البلد :   أعلم ذلك  ، وقد بدت  على وجهه ،  تنهيدة عريضة ، تحمل معها الحيرة والاستغراب  .الأستاذ:  هل أجليت لنا أمرك ، و أوضحت  لنا حقيقتك ؟عين البلد  :  من تصفح القواميس و المناجد عرف حقيقتي
        أنا لا أحب تمجيد الأشخاص   ،   أو التعصب  للأسماء  ، و لكني ورثت الشرف عن أهلي كابرا عن كابر  ، ورث الفضل بالعطاء  ، فكنت كنبع الماء الذي يروي العطاشى  ، كنت كالزرع يخرج  الخيرات  ، فيغيث الإنسان و البهيمة  ، أحمل أهلي و قومي و عزوتي  على الفضيلة  ، و كنت أسبقهم  .كنت بينهم  كسهم في الكنانة  و سيف  في الغمد  ، يحرس  الحمى  ، استعملت فطنتي وعلمي وتجاربي لخيرهم  و اسعادهم  ، فكنت واحدا من القوم  لا يفضلني عن أهلي مال أو شرف ، لا يفضلني عنهم منصب  أو مكانة  ،  غير نصح أو بذل جهد  أو تفريج كرب  أو وقفة يوم الخطوب  ،ليس  همي سوى رفعة بلدي وخدمة بلدي .الأستاذ   :  سيدي عين البلد   ، بهذه  الصفات بلغت الرفعة ، ونلت المكانة ، وحزت  احترام قومك  ، فكنت  عينهم التي  تحرسهم ، و فارسهم الذي يحمي حصنهم    ، سعدت بلقائكم سيدي  أدام الله عطاءكم  ، و رفع قدركم بين الأشهاد .