الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

قرأت كتبك و لم أذهب إلى المحرقة بقلم الأستاذ حشاني زغيدي


        

                قرأت لسيّد قطب رحمه الله تعالى معظم مؤلّفاته ولم أذهب إلى المحرقة . قرأت مؤلّفه "في ظلال القرآن  " فوجدت فيه من المتعة والسياحة وروح الحركة... ويكفي للقارئ أن يطالع "مفتاح كنوز في ظلال القرآن " لمؤلّفه محمّد يوسف عبّاس ، فهو مفتاح مختصر لكلّ محتويات المؤلَّف .


           قرأت كتابه الرائع والبديع "التصوير الفنّي في القرآن الكريم" كتاب لا أحسب القارئ يملّ قراءته ، عن نفسي أحسب أنّ ما قرأته فيه سياحة رائعة للتأمّل وتدبّر القرآن الكريم .
            قرأت كتابه "مشاهد يوم القيامة في القران الكريم " كتاب خصّصه لوصف اليوم الآخر من خلال آيات القرآن الكريم ، فكان الكتاب حقيقة وصفا دقيقا ، حمل جمال اللغة ودقّة التصوير لمشاهد يوم القيامة ، ويكفي القارئ أن يتصفّح الكتاب و يقرأه قراءة متأمّلة فاحصة وله الحكم .
        قرأت كتابه الرائع "السلام العالمي والإسلام " يكفي القارئ أن يتصفّح ذلك الكتاب ، ليتبيّن له ذلك الزيف والكذب والافتراء الذي طال مشواره ككلّ ، فسيد قطب رجل سلام ولكنّه رجل كشف زيف تلك الأنظمة الدموية المتعطشة للدماء ، فناله من التشويه ما ناله .
        قرأت كتابه "الإسلام ومشكلات الحضارة " تلك الحضارة الملوّثة ، تلك الحضارة المعدومة القيم ، حضارة تعرّت من الأخلاق والفضيلة ، أحسبه كتابا كان ولا يزال من الروعة في مكان، أتمنّى لكلّ علماني أو متأثّر بتلك الحضارة الغربيّة ، أن يقرأ الكتاب ويعقد مقارنة بين ما هو مكتوب وذلك الواقع الفاضح لتلك الحضارة .   
        لقد ألّف سيّد في حياته 25 كتابا في شتّى الفنون الأدبيّة والتربويّة والفكريّة ، قرأت معظم كتاباته ولم نذهب إلى المحرقة كما يزعم أصحاب العقول المبرحة لاحتضان الغلوّ والتطرف ، تلك العقول المصنوعة في مخابر الظلام . قرأنا كتبه القيّمة فأشعّت نفوسنا ضياء ونورا ، وتفتّحت مداركنا لحقائق كبرى ؛ مفادها أنّ الإسلام منهج حياة ، و أنّ الإسلام دين للسلام العالمي ، كتب عزّزت في أفهامنا أنّ المستقبل لهذا الدين... هذه هي خلاصة قارئ لكاتب عملاق و مفكّر متميّز ، قراءة لكاتب عشق الحرّيّة ورفض الاستبداد .