الاثنين، 29 يونيو 2020
فاعلية الفرد في المجتمع المتمدن
السبت، 20 يونيو 2020
شوق و اشتياق
الجمعة، 19 يونيو 2020
كيف نقوي روابطنا الاجتماعية؟
الأربعاء، 17 يونيو 2020
رصد العيون
الأحد، 14 يونيو 2020
الإسلام و معيار الصلاح
#تأملات_تربوية:
الإسلام و معيار الصلاح
لست أدري ما أصاب العرب! مازالوا على عهدهم، يعيشون بأوهام الماضي البائد، يعيشون على رسم موروث الأباء كأني بهم ورثوا أمجاد الماضي التليد، لا ينفك أحدهم يتغنى كان أبي، و رثت شرف أبي، ورثت شرف الأكرمين. إنها عقدة الماضي تتجدد ، كلما أردنا أن نغير جلدنا العفن ، أخرجوا لنا من مخزونهم الأغنيات الماجنة.
إن الأباء الصالحين لم يورثوا أبناءهم دينارا أو درهم، لم يورثوهم القصور و الدور، كما أنهم لم يورثوهم رقاب الناس و استعباد الناس، إن الأباء الصالحين ورثوا أبناءهم الأدب و الأخلاق، و رثوهم العلم و الفضائل، و رثوهم الذوذ عن الحياض و الدفاع عن القيم .
يقول الإمام علي كرم الله وجهه : "خير ما ورث الآباء الابناء الأدب" إن الأباء الصالحين لم يورثوا أبناءهم التعالي و الكبر و المكابرة على الخلق، و لم يورثوهم النيل من قيم الأمة و مبادئها ،و لم يورثوا احتقار شعائر الإسلام و الانتقاص من قدر ورث السلف الصالح
إن الأباء الصالحين ورثوا أبناءهم المكارم الجليلة، التي تحمل الخير و الهدي و الصلاح للدنيا، تحمل رصيدا يتجدد ، رصيد موصول بالنفع الدائم ، أتمثل ذلك الخير في أقوال مأثورة دونها الشعر و الأدب .
يقول الشاعر:
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صدقٍ
أسَأنَا في ديارِهِمُ الصّنِيعَا
إذا الحَسَبُ الرّفِيعُ تَوَاكَلَتْهُ
بُناة ُ السّوءِ أوشكَ أنْ يضيعَ
و هذا حالنا اليوم أصبحنا نورّث صلاح الأباء للأبناء العاقين الأبناء المتمردين عن كل قيمة صنعها الأباء الفضلاء ، إن معيار صلاح الأبناء واحد لا يختلف فيه العقلاء، معيار له مؤشرات قيمية محددة ، معيار نستلهمه من المنهج الصحيح ، إنه معيار الصلاح، فالقريب من الأباء الصالحين القريب إلى منهج الصلاح، لأن الأصل المفاضلة بالخيرية و ليس غيرها ، فإن شد الأبناء عن منهج الصلاح و ابتعدوا عن القيم و المباديء الصالحة، فلا ينفعهم صلاح أبائهم، و لا رتب أبائهم و لا جهاد أبائهم و لا علم أبائهم ، لأن عمل الأبناء غير صالح .
و أحسب أن من كان مستنا فليقتدي بمحمد صلى الله عليه وسلم و من كان متبعا فليكن هديه الحبيب ، و الرسول أجلى لنا الغبار و أبان لنا الحق في المسألة بأن الذي يريد الحق عليه أن يشتري نفسه، لأن الحبيب لا يغني عن عشيرته و أحسابه و أبنائه و عمومته .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) قَالَ : ( يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) رواه البخاري (2753) ومسلم (206)
ولم نقف في أي من روايات الحديث على التصريح بالشفاعة ، ولكن معناها داخل ضمن الحديث : كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" في قوله : ( لا أغني شيئا ) إضمار : إلا إن أذن الله لي بالشفاعة " انتهى.
" فتح الباري " (8/502)
نسأل الله أن يردنا إلى الحق البين، فنحمل رسالة البشائر فننطلق بها في سماء الدنيا ننشر خيرها، نحمل نفعها للبشرية، نحمل الخير و نحن نقتدي بالصالحين العاملين الثابتين على الحق، نرجو رحمة ربنا و مغفرته، نرجو جنته و توابه.
الأستاذ حشاني زغيدي
الأربعاء، 10 يونيو 2020
للجزائر هوية و انتماء
#إبراء_ذمة_لوطني :
#للجزائر_هوية_و_انتماء
إذا أراد الله فضح عبد، أجرى على لسانه المخازي ، و أظهر الله له خفايا الخبث و المكر دون أن يدري.
الحمد لله أن كشف الله عورتهم على الأشهاد .
واحد يظهر عداءه لتوابث الأمة فيريد تعرية الدستور من كل صلة بمظاهر الهوية الوطنية،متهما الشعب الجزائري بعدم النضج و بلوع سن التمييز.
وواحد يفتخر أنه لا يسمح أن تكتب البسملة في مذكرات تخرج طلابنا .
و واحد يرى أن السجود لله في الأرض إذلالا و احتقارا، و يستمر الفضح للدسائس و المكائد حتى يتبرأ الصغير و الكبير و الشيخ و الشباب و المرأة و الرجل من هذه الحثلات الأدمية. و أخرى ترى أن الولي في الزواج انتقاص من قدر المرأة و اهدار لحريتها ، فأباحت لنفسها أن تزوج بناتنا زواجا كنسيا بعيدا عن قيم و أصالة المرأة المسلمة .
و هناك من يرى في قانون الأسرة المستمد من الشريعة قانونا ظلاميا، يجب إلغاءه و استبذاله بقوانين فرنسا العجوز.
هؤلاء شذاذ الأفاق الذين اسهموا مع الغلاة اشعال فتنة أكلت الأخضر و اليابس ، تطرفت مواقفهم المسجلة ضد قانون الرحمة، و ثم قانون المصالحة الوطنية الذي أطفأ الفتنة بين الجزائريين .
إن هؤلاء لم يحجبوا موافقهم المعادية ضد كل صلة بالهوية ، و ضد ارتباط بقيم الأصالة، فموقفهم من الراية الوطنية واضح و معروف و من اللغة العربية أوضح ، هؤلاء لا يرضيهم سوى مسخ هويتنا و استناخ نموذج غريب مستغرب ثقافيا متصل بالضفة الغربية ، هؤلاء مرتبطون روحيا بباريس و لكن الأحرار يرتبطون بالعورة الوثقى ، يرتبطون بباديس و ما يمثله من قيم و أصالة .
لكل هذا وجب على الأحرار أن يرددوها في بوضوح و جلاء نحن أبناء باديس و لسنا أبناء باريس، نحن أبناء المساجد و لسنا أبناء الدير و كنائس ، وجب أن نرددها عالية مدوية، نرددها بوضوح نحن أبناء عميروش و لسنا أبناء بيجار و لاكوست ، وجب أن نرددها بوضوح نحن نستلهم الروح من قيم ثورتنا المجيدة و بيانها الخالد الموثق بدماء الشهداء على المشككين أن يقرأوا البيان بوضوح و أن يقرأوا هدف ثورتنا الخالدة ، فإن الذين سطروا برنامجها واعون مدركون لمعالم المستقبل فكان البرنامج واضح في غير غموض أو لبس و كان الهدف الأول واضحا لا غبار عليه يفهمه البسطاء ناهيك عن المتعلمين
الهدف: الاستقلال الوطني بواسطة:
1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
و الهدف يخرص ألسنة أبناء فرنسا و يلجم غطرستهم.
و قبل اندلاع ثورتنا نظم رائد نهضتنا قصيدته التي حددت منظومة الفهم ، و سطرت معالم تلك الثورة الثقافية، و التي على جيلنا اليوم أن يقرأها و يفهم مضامين قيم الشعب الجزائري و هويته ، إن تلك القصيدة رسمت محددات المستقبل المنشود لشعبنا و وطننا، يقول في أبياتها:
شعب الجزائر مسلم.*🌤* و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن اصله.*🌤*أو قال مات فقد كذب
أو رام إدماجا له **🌤* رام المحال من الطلب
يا نشء أنت رجاؤنا *🌤* وبك الصباح قد اقترب
خذ للحياة سلاحها *🌤* وخض الخطوب و لا تهب
وارفع منار العدل و الـ *🌤* إحسان واصدم من غصب
واقلع جذور الخائــنيـن. *🌤* فمنهم كل العطب
و أذق نفوس الظالمين.*🌤* السم يمزج بالرهب
واهزز نفوس الجامدين *🌤* فربما حي الخشب
من كان يبغي ودنا. *🌤* فعلى الكرامة و الرحب
أو كان يبغي ذلنا *🌤* فله المهانة و الحرب
هذا نظام حياتنا *🌤* بالنور خط و باللهب
حتى يعود لقومنا *🌤* من مجدهم ما قد ذهب
هذا لكم عهدي *🌤* حتى أوسد في الترب
فإذا هلكت فصيحتي *🌤* تحيا الجزائر و العرب
الأستاذ حشاني زغيدي