الخميس، 13 فبراير 2020

تأملات: عن الصحبة أتكلم !

#تأملات: عن الصحبة أتكلم. !  

       من الصعب أن يفرط المرء في أصحابه،  فالصحبة أعلى درجات الصداقة،   فالصاحب يظل مقرونا بتلك الرابطة، موصولا بتلك المنحة الربانية،   و لو اهتزت الأحوال،  و تغيرت الظروف  و تعكرت صفو المودات.  ،  لإن  واثق تلك الرابطة. الطهر و الوفاء  و معرفة الفضل  .

       فيظل الأصحاب على عهدهم،  يعيشون الأفراح،  يعيشون مودات تلك العلاقة،  كلما تقدم العمر زادت، رسوخا  ، و تعمقت معانيها، فلا تفرقهم مغانم و لا مكاسب، و لا طموحات النخب،  يكفي تلك الصحبة  مكانة  ،  أن جلستها  صفاء،   و جودها  عطاء،   و خلوتها  ارتقاء  .
فهي صحبة محصنة بطهر السرائر،  و حسن المعاملة، و بقاء العشرة، فهي كشجرة وافرة الثمار، كثيرة الظلال.تدوم  نضارتها كلما أسقيناها و عهدناها بالرعاية.

     كعهدي أحببت أختم خاطرتي بهذه اللطيفة الراقية في مضامينها، الجميلة في معانيها  .

جاء في الأثر    ،  ﻣﺮﺽ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ رحمه الله ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻻ‌ﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ رحمه الله ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃى ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼ‌ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ... ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ :
ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ ﺍﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ إليه
اللهم ارزقنا الصحبة الأخيار و جنبنا صحبة الأشرار 

و يا رب نسألك  الله النجاة من فزع يوم القيامة فترزقنا أفضل الأصحاب الذين يكونون لنا طوق نجاة   .
قال الله تعالى.  (   الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ * يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ )

الأستاذ حشاني زغيدي

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

لا للبطالة

#تأملات:  لا للبطالة 

لن أكتب اسمي في قائمة البطالين،  و لن أكون طاقة معطلة،  برمجت نفسي منذ الصغر أن يكون لي جدوال تشغيل مبرجة  ،  فقد جعلت من حديث رسولي و قدوتي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم  دليلي العملي.

"   الإيمان بضع و ستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق " 
فمن يكون هذا دليله  لن يكون بطالا أبدا.

يقول شيخي  محمد الغزالي رحمه الله في كتابه الرائع " جدد حياتك"       :   (في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، إذا كان العمل رسالة الأحياء  فإن العاطلين موتى ، وإذا كانت دنيانا هذه غراس لحياة اكبر تعقبها فإن الفارغين أحرى الناس أن يحشروا مفلسين، لاحصاد لهم إلا البوار.)  .

فعقدت العزم ألا أترجل في منصف الطريق، فأجنح للعقود، و ساعات العمر معدودة،و دقائقها محسوبة، و ساعة رصد الأجر لن تتوقف إلا إذا أوقفناها، و عطلنا حركتها..
فالحياة  موقوفة بانتهاء الأجل.   
و قد حبى الله  الإنسان  طاقة  تتجدد،  فكان  للشباب عنفوانه  في الحركة و النشاط، و كان  لنشاط للكهولة  بريقها المتجدد   ، فكم من نجاحات حققها أصحاب هذه العقود.
فليس من الإنصاف حبس  مشاركة هذه الفئة في المساهمة.في مشاريع العطاء. 
و قد وجدت  الأحلام و الأمال  التي لا يصاحبها عمل، هي مجرد  وهم متبذذ، و إن  الأماني التي ترافق  البطالين، فهي حلم جميل، تفضحه أول  الصحو و اليقظة.      .
فالأمم التي تعيش اليوم الرفاه الإجتماعي لم تعرف الراحة في بدء مسيرها، و لم تسكن للخمول، و لم يطرق اليأس بابها  ، فهم اليوم العالم  الأول، و نحن نسمى العالم النامي أو السائر في طريق النمو  ، بل الأحرى أن نسمى العالم المتخلف  .

و العجيب أن أمتنا تملك من الطاقات المتنوعة  ، متوسط عمر شباني، أراضي واسعة، ثروات متنوعة. 

ويقول شيخي العلامة الأديب محمد الغزالي  أيضا في نفس الكتاب. : (من قديم عرف المصلحون أن بطالة الغنى ذريعة إلى الفسوق. إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أى مفسدة ونضم إلى هذا أن بطالة الفقراء تضييع لقدرة بشرية هائلة وبعثرة مخزية لما أودعه الله في العضلات والأعصاب والأفئدة من طاقات لو فجرت لغيرت وجه العالم. وأحق الأنظمة بالقبول والتشجيع ما رعى هذه الحقيقة ورتب عليها تعاليمه.)

علينا ، زرع الأمل،  و كسر الأغلال التي تكبل حركتنا  ،    فنتحرك حركة  في كل الدروب، نحمل معنا         الزاد الروحي  الذي نهله الأوائل.
فنأخذ العبرة من   الحديث النبوي الشريف.  
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا))     [الترمذي]
فلنكن مثل الطير يطلب العطاء  بالحركة و البحث و التعب ليحصل على الرزق..

الأستاذ حشاني زغيدي

الأحد، 9 فبراير 2020

تأملات: تعلمت من أخطائي

#تأملات:  تعلمت من أخطائي 

         أصعب الأمور  ألا نتعلم من أخطائي ، فليس عيبا أن يكون لدي أخطاء، فعز من لا يخطيء،   فإن  يكون لي  أخطاء لا يعني أنني  سيء، فالعصمة اختص بها  الأنبياء و الرسل، 
فالمرء  منا غير منزه من الأخطاء  .
و لكن العيب ألا نتعلم من أخطائنا، و أن العيب أن نصر على الخطأ،  فنتمادى في تكراره. .
و أن العيب ألا يدفعنا الخطأ لتصحيح مساره...
فالمرء السيء.، هو  الذي لا يحاول  استداراك الخطأ بالمعالجة  .

و لا يحاول مراجعة   السقطات  ،  فالكبير يخطيء و الصغير بخطيء،    و لكن  الأقرب في ميزان الحسنات،  الذي يحصي أخطاءه،  و يحمل نفسه على تصحيحها.
فما أجملها حكمة. تربوية تستحق العمل بها  :    "    من جهلنا أخطأنا و من خطئنا تعلمنا.  " 

         و أن أخطر.شيء  في اعتقادي. ،  حين تموت فينا حاسة استشعار الأخطاء،  فلا يشعر الواحد  منا،  أنه يخطيء، بل لا يشعر  أنه  يمارس أخطاء في حق ربه .نفسه أو حق غيره ،في حق وطنه و أمته  ، بل  في بعض الأحيان نرى أنفسنا أننا معصمون منزهون  من الخطأ، و قد جبلنا على الخطأ  .
   المؤكد أن  الأخطاء.تحرمنا الأجر و المتوبة، كما  أن الأخطاء تفقدنا   احترام الكبير  وتقدير  الصغير،     فأخطاؤنا   نقترفها إما بسبب غفلة أو    بسبب  سوء   تقدير للمواقف أو الأحداث، أو حين تضعف نفوسنا ، حين الخطأ علينا أن نكون على استعداد  لعقد صفقة المراجعة، فنهيء النفس  ، لتقبل العودة  حين اليقظة   . فهنا  فقط  ، يمكنني أن أعتذر من الذي أخطأت في حقه و ليست مشكلة إطلاقا.، لكن المشكلة عند الصغار  و حتى الكبار  ، صعوبة النزول  عن كبرياء النفس، و  من على  الكرسي الرفعة .  فنقبل على التوبة.، نقبل على الإعتذار   كأسلوب حضاري راق.
و للأسف،  لم نتعلم من ديننا توظيف هذا الخلق النبيل، الذي علمه الرسول صلى الله. عليه و سلم لصحابته عليهم الرضوان  .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. ) 
لذلك فيجب. علينا أذا أخطأنا أن    نعترف بخطأنا.   فنسرع لمعالجة أخطائنا   من خلال  الصراحة و المواجهة  باللين  ،  هو  طريق أسلم   ، أما التصحيح عن طريق الفضح، أو مجالس ضرار، هنا فقد أفسدنا القصد، و جانبنا الطريق الصحيح لمعالجة الخطأ، فالعقلاء يعالجون الأخطاء بالتغافل، و أحيانا بالتنبيه  اللبق، و أحيانا أخرى  بإظهار  المواقف الصحيحة للمخطيء، و أحيانا بالمصارحة في الخلاوات  .
و هي أساليب يغفل عنها الكثير،   كما أن   التواصل الفكري له أثره في العلاج  ،  فأسلوب الحوار. و المجالسة    و المناصحة  طرق مجدية للأخذ بيد المخطيء لطريق النجاة ،   كما أن.    الإعتذار كأسلوب مجاملة و أدب  يعمل على تطييب النفوس بين البشر     ، و بالتوبة و الإستغفار لله تعالى  . 

و  المسلم دائم الصلة بربه، يتقوى بالدعاء و التضرع، يسأل اللله العفو  عن الأخطاء و التقصير  .

بقول عز و جل في محكم الكتاب  :  
  
"     ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.   " .

الأستاذ   حشاني زغيدي

الأربعاء، 5 فبراير 2020

خاطرة: متى تكبر صغيري؟!

#تأملات:  متى تكبر صغيري.؟! 
مازلت في عيونهم صغيرا،  مازلت صغيرا    ،  تداعبه اللعب.
مازلت أمي  تلبسني  بذلات العيد 
و مازلت  تناغيني ،  تداعبني ،  تضاحك  أسنان الحليب . 
فمتى تكبر صغيري؟! 
مازلت أحمل كراسات دروسي،  التي حوت أجمل أحلامي 
كنت أمنّي نفسي أن أصير طيارا  
كنت أمنّي نفسي أن أصبح مهندسا 
و كنت أمنّي أن أصير معلما  فمديرا.  فمفتشا. 
كنت أمنّي نفسي أن كون إطارا في بلدي. 
و كنت أحلم  أن أكون إنسانا يبني،  و يرسم،  و يغرس،  و يزرع،  و يناضل كسائر البشر. 
كنت أحلم أن أزرع أحلامي في بساتين الحياة  .
كنت دائما أعشق الطيور المغردة،  و كنت أحلم أن أغرد مثلها.؛  و لكن أنفاسي خنقتها طموحات الشيوخ.
كنت أحب مرافقة  الفراشات على أكمام الزهور، و لكن وجدت خيوط العناكب السامة  عجلت حتفي.
كان حلمي أن أبني مسكني في الريف بين الجداول و المروج، و لكن أحلامي ردمتها أكداس الأسمنت المسلح، و قد بيعت بالدينار الرمزي.
فأعدم  أحلامي التي كتبتها في دفاتري،   غبار و طين. 
و شخت و أنا أحمل أحلام الصغار، لأن مكاني لم يشغر بعد، فكل الأمكنة مشغولة للشيوخ القابعين على الأطلال  ، مازالوا يسكنون كالأشباح  .

فمتى تكبر صغيري؟!  

قالت أحلامي:  ستكبر صغيري 
حين ينبت الشيب في شعري ، و حين يحدودب ظهري، و أصير أمشي يسندني عكازي، 
يومها سأحمل المشعل لأسلمه عند قبري لشيوخ عاشوا أحلامي الوردية 
و ستقول و عيون الحسرة تكسوها  موعدة.؛  متى تكبر صغيري؟! 

الأستاذ حشاني زغيدي 

الاثنين، 3 فبراير 2020

الإسلام منهج تواصىل.

#تأملات:  الإسلام منهج تواصل 

          للتواصل الإجتماعي أثره البليغ في توطيد العلاقات،  و تفاعل الأواصر،  فالإنسان ككائن ميال ببطبعه لتلك الوصلات التفاعلية، سواء بين الأفراد أو المجتمعات، تواصل بين الأرحام و الأقارب، أو تواصل بين  الأصدقاء،  أو بين الجماعات  ، يكفي لنا دليلا تلك الأية القرآنية الكريمة التي رسمت فضاء التواصل الإجتماعي و قصده  .
قوله تعالى  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )

         و لعل ما يلفت النظر تأكيد الإسلام على مبادئ التواصل، فكان  لصلة الرحم، منزلتها  ،  فكساها برابطة نوعية محصنة بالتربية التفاعلية  ، دعما لتماسك المجتمع في أجزائه.

و قد وردت الأحاديث تدعم ذلك السياق التربوي. عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (خلق اللّه تعالى الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقوي الرحمن عزَّ وجلَّ، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك) قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: اقرأوا إن شئتم { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} .

       فالإسلام كرسالة هداية  ،  هو منهج توادد و تراحم و تعاطف ، تقوم رسالته  على الوحدة و قوة الرابطة شرّع  لتقوية البناء الإجتماعي للمجتمع الزيارة  أسلوب حضاري راق، ففيها تذوب تلك الفوارق، و تنحل كل المعوقات النفسية، و تكسر تلك الحواجز الضاربة بمفعول الزيارة كسند تربوي تفاعلي  ، لأن الروابط الإجتماعية تضعف بسبب  العوامل السلبية، و لكن ورد الزيارة، يصنع فعوله الإيجابي    ، فيجدد لتلك الرابطة الروحية قوتها  ، فإحياء سنة التزاور المغفول عنها داعم أساس لإعادة اللحمة، و رجوع الألفة بين النسيج الإجتماعي.

      و لعل من القواصم التي فككت النسيج المجتمعي شيوع ثقافة مشوهة، أضرت كثيرا  ، قد نسميها التنافر الإجتماعي  ، و من صورها الهجران و القطيعة و التباعد و التنافر، و الهجر، و كل تلك السلوكات مرفوضة شرعا و عرفا، لأنه لا يحل لنا قطع ما وصله الله، فالإسلام شرع  لنا نعمة  لا نعرف قدرها ألا و هي نعمة الأخوة في الله و تقوم تلك الأخوة  على المحبة في الله تعالى   .

فعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: (  مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.) 
علينا أن نعقد العزم على إعادة بعث تلك الراوبط الإجتماعي من جديد، بخطو أول خطوة  ، قد نبدأها بإلقاء التحية و السلام  على من نعرف أو لا نعرف، و قد نخطو خطوة ثانية فنزور من قطعناه لأعوام أو شهور، و قد نخطو خطوات آخر بمشاريع تواصلية أخرى، تذيب الجليد،فتعود القلوب لسابق عهدها.
نسأل الله أن يجمع قلوبنا على المحبة الخالصة لوجهه الكريم، و أن يجمع عزائمنا على النفع العام نبني مستقبلنا بتعاوننا و تضامنا، نبنيه بجسد واحد.

الأستاذ حشاني زغيدي