الثلاثاء، 18 يونيو 2019

و يرحل مرسي شهيدا شامخا

يرحل  مرسي شهيدا شامخا

حين يصدق الأصفياء،  و حين يوفي الأنقياء،  يرحلون عن عالمنا في قمة الطهر، يرحلون و  رؤوسهم مرفوعة، يرحلون و  رؤوسهم  لا تعرف الأنحاء سوى لخالقها،  يرحلون وهم يقولون،  لقد أدينا ما علينا و ٱن لنا أن نرحل،  و قد أقمنا الحجة على الجبناء أن الجلاد لا يملك الأرواح،نرحل و نحن على يقين   أن الروح موقوفة بٱجل، نرحل عن الدنيا  لموعد مضروب،  موعد في الأزل، موعد مكتوب في الألواح، موعد  لا تغيره أحكام القضاة.

       هكذا يودع  العظماء الدنيا و قد تركواالظلمة و خزي الجريمة يلاحقهم،  يودعون  الدنيا  ،  و  عار الخيانة مرسوم في جباههم،، ويلكم قتلتم الأخيار في خلواتهم. و ستظل   لعنات المظلومين تطاردهم  ، في الليل و في النهار، تطاردهم في  كل مكان   ،و في قمم الخيانة  تطاردهم  في كل  بقعة طاهرة  ، في رابعة،  و المنصورة، و في رمسيس،  وفي كل سجون  مصر  ،  في العقرب و برج  العرب، ستظل اللعنات تطاردهم في كل المحافل، و سيظل عار الجريمة كالشبح، يهز مضاجهم  بالكوابيس المفزعة، لا تقر أعينهم ، تطاردهم  الأرواح   الطاهرة، .

         اليوم يودع مرسي  الحياة شهيدا     و هكذا  يودع  السعداء الحياة   و هم برددون  للأتباع في سقاع الدنيا  ، إننا لم نشك يوما، أن طريقنا مفروشة بالورود، مبسوطة بالنمارق، إن طريقنا محفوفة بالمكاره، إنها  طريق وعرة سار   في ركبها الأطهار، رغم المتاعب، إن من  يسير يحمل  عهد الأقصى في  ذمته لن يتركوه يكمل  طريقه  ، و أن من كان هتافه:  "   نفوسنا جميعا تتوق إلى بيت المقدس  " تترصده  يد العملاء أحفاد الصهاينة.

         يرحل مرسي شهيدا، يترك الرسائل لأحرار الدنيا، أن من يسير ينشد التغيير السلمي، أن ينتبه فقطاع الطرق يترصدون الطرقات لدفر بالغنائم في  ساعات الغفلة، ربما لا ينتبه أصحاب التغيير عند ما تلوح علامات الأمل، فيشتغلون بالشماريخ و ألعاب  النيران، و اللصوص يتحينون الفرص، لكن وعي الرئيس الشرعي ينبه جماعات التغيير بقوله الخالد:   "    إوعى الثورة تتسرق منكم بأي حجة . و الحجج كثير ,و السحرة كثير و التحدي كبير و أنتم قادرين تواجهو هذا   " 

     يرحل السهيد مرسي شهيدا  و كأنه يخاطبنا اليوم، و يخاطب شعبنا في الجزاىر، كأنه يعيش  معنا، و يبصر المخاطر الحادقة، و يبصر المؤمرات التي تحبك على الوطن، حين يرفع دعاة إطالة الأزمات، و دعاة الخروج عن الشرعية، و حين يتملص المتخوفون من الصندوق  ، يقول لهم الدكتور  مرسي لامفر عن الشرعية  "   لا بديل عن الشرعية لا بديل عن الدستور لا بديل عن القانون"    فالحل الأصوب طريقه الشرعية و ليس التمديد خارج الشرعية.

      يرحل الرئيس مرسي شهيدا، موجها القوى الحية للمجتمع، بوجه كل وطني  غيور، يوجهه الأحرار إلى خدمة الوطن، و رعاية الوطن من خلال العمل و بذل الجهد،خدمة الوطن باليد النظيفة الطاهرة، اليد التي تحمل  المعول و الفأس، يوجهه نداءه لحماة الوطن بهذه  الكلمات   الموزونة الخادفة" 
أدعو أبناء مصر جميعا إلى الإنتاج و العمل و الجدية لنمتك ثلات أشياء : ننتج غذاءنا و ننتج دواءنا و ننتج سلاحنا .، " 
إن من يحمل مثل هذا الوعي لن يسلموه، و لن يتركوه يواصل  طريقه.

ذهب الظلم وثبت الأجر إن شاء الله
 اللهم أقبله مع  الشهداء
 #الرئيس_محمد_مرسي

الأستاذ حشاني زغيدي

الأربعاء، 20 مارس 2019

ماذا تستشرف بعد الـمَسيرات السِّلميّة في الـجزائر؟

تقرأون الجزء الأول من الآراء حول «استشراف ما بعد المسيرات الشعبية السلمية في الجزائر»؛ عبر صحيفة «المغرب الأوسط»؛ العدد رقم 2686؛ الصادر يوم الأربعاء 13 رجب 1440 هـ الموافق 20 مارس 2019 م؛ صفحة «مراصد ثقافية» رقم 20 من إعداد الكاتب الصحفي جمال بوزيان.
لقراءة محتوى الصفحة بأريحية؛ يمكن تنزيل صورتها وتكبيرها؛ أو تنزيل ملف العدد كاملا بصيغة «بي دي آف» عبر الرابط الآتي
...
وجوب يقظة الشباب حتى لا تُهدَى ثـمرة جهودهم لـجهات مشبوهة
إن الـحراك الشعبي السلمي الذي تشهده البلاد وهو هبة طبيعية لِمخاض أزمة عميقة، أزمة مست الأعماق وخلفت أثارا سلبية في واقع الدولة والمجتمع... مؤسسات مترهلة هزيلة، ونخبة حاكمة مستأثرة بالمقدرات والمكاسب، و"مافيا" مالية متغولة ظهرت في غمرة الأزمة، وتفكك اجتماعي رهيب، ومنظومة تربوية بعيدة عن الأصالة، وتهديدات للأسرة بسبب العنوسة وتأخر سن الزواج، وبطالة وقوارب الموت وارتفاع معدل الجريمة والانتحار. 
كل هذه العوامل وغيرها ولدت تذمرا وقلقا مخيفا في محيط المجتمع، وتحديدا فئة الشباب الذي ضاق في عينه معالم الحلول، كانت الهبة بمستوى هذه الاختلالات فخرج إلى الشارع عن بكرة أبيه يرفع شعارات واضحة، شعارات تجاوب معها الجمهور، وهي مطالب أحسبها طبيعية إذا قارناها بعمر الأزمة الممدود، وهي مطالب عاصمة مطالب ترسم الخلاص لهذا المستقبل المظلم.
ولكن المتأمل والمتابع لردود أفعال السُّلطة الحاكمة والأبواق المتنفذة وأصحاب المصالح لا ترقى لمستوى هذا الحراك السلمي التغييري.
- إلغاء العهدة الخامسة.
- إقالة الحكومة.
- تأجيل الانتخابات.
- تمديد عمر الأزمة.
- ندوة وطنية شبيهة بندوات العشرية السوداء التي أطرها رئيس الـحكومة الأسبق سيد أحـمد غزالي، وكانت نتائجها مخيبة للجمهور رسمت معاني الإلهاء والتماطل لهذا النظام الشمولي المعقد.
الخوف كل الخوف أن تُسرَق ثمرة هذا الحراك السلمي العفوي الـمحدد الـمَطالب، الحراك المرسومة معالم خلاصه، تتبدد طموحات الشباب التواق للتغيير، وتُسرَق من قبل خفافيش الظلام والتي ظهرت بعض ملامحها في تصدر المراكز المؤثرة في هذا الحراك السلمي.
- وجوه معروفة بعدائها لتواثب الأمة.
- شخصيات لها بصمة التطبيع مع الكيانات.
- رفع شعارات الانفصال من خلال الـحُكم الفيدرالي.
- محاولات احتواء مفضوحة.
- معاداة الخط الوسطي المتجذر في الوسط الشعبي.
- تقزيم المعارضة السياسية.
- نسج خيوط الحلول وسط الظلام وبعيدا عن الحراك الشعبي السلمي.
من كل هذا يتحتم على الشباب اليقظة والوعي، حتى لا تُهدَى ثمرة هذا الجهد لجهات مشبوهة، لا تمثل النسيج الاجتماعي للمجتمع، ويصير هذا الحراك محرقة.
وآخر كلامي، أحب أن أشيد بوعي الحراك وحفظه على طابعه السلمي، وتلك الأخلاق التي ظهر بها شبابنا الواعي المثقف، كما نشيد بوحدة المطالب المرفوعة في كل ربوع الوطن الغالي، كما تكبر في نفوسنا رغبة الشباب للتغيير السلمي الهادئ، وما زاد تلك الروعة رفرفة العَلم الوطني وشيوعه على مساحات الواسعة لتلك المسيرات، وهذا يؤكد وطنية شبابنا وتعلقهم بوطنهم وحرصهم على وحدة تراب وطنهم وهي مؤشر ايجابي أن البلاد يحق لها أن تفخر بمثل هذه الثروة النفسية التي لا تعدلها ثروة وأن هذا الشباب هُم ذخر الوطن في ساعات الشدة فعلى صناع القرار التجاوب معه بذل تخوينه أو قمعه أو تحويله لأداة سلبية، شباب الجزائر مفخرة الوطن ومفخرة الأمة... وفي الأخير، نسال الله أن يحفظ الجزائر شعبا ووطنا.

الأستاذ حشاني زغيدي 

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

في ضيافة عين البلد الأستاذ حشاني زغيدي


      

     لفظ عربي أصيل ، لفظ نستعمله في المناسبات و المواسم  ، نستعمله حين نحزبنا  الأمور ، وحين تحيطنا الملمات ، وجدت لفظ يستعمله العامة ، تستعمله سلطة البلد ،  يستعمله أصحاب النفوذ ،  يوظفه المثقفون في منتدياتهم  ، يستعمله حتى أطفالنا  ، لطن السؤال الذي حيرني و قد حير الكثيرين ، هل نعرف مذلول هذا اللفظ العربي الأصيل  ، وهل نحسن استعماله و توظيفه  ؟سأترك الأمر للفظ ليشرح مذللوه  ، ليبن أسرار معانيه  .فكان لي معه  لقاء شيق جمع المتعة و الإفادة  .الأستاذ:    سعدت بلقائك سيدي عين البلد  .عين البلد:   و أنا سعيد أيضا بلقائك أستاذ
الأستاذ:   حاض الجمع في ركوب لفظك   و امتطاء  جوادك
عين البلد :   أعلم ذلك  ، وقد بدت  على وجهه ،  تنهيدة عريضة ، تحمل معها الحيرة والاستغراب  .الأستاذ:  هل أجليت لنا أمرك ، و أوضحت  لنا حقيقتك ؟عين البلد  :  من تصفح القواميس و المناجد عرف حقيقتي
        أنا لا أحب تمجيد الأشخاص   ،   أو التعصب  للأسماء  ، و لكني ورثت الشرف عن أهلي كابرا عن كابر  ، ورث الفضل بالعطاء  ، فكنت كنبع الماء الذي يروي العطاشى  ، كنت كالزرع يخرج  الخيرات  ، فيغيث الإنسان و البهيمة  ، أحمل أهلي و قومي و عزوتي  على الفضيلة  ، و كنت أسبقهم  .كنت بينهم  كسهم في الكنانة  و سيف  في الغمد  ، يحرس  الحمى  ، استعملت فطنتي وعلمي وتجاربي لخيرهم  و اسعادهم  ، فكنت واحدا من القوم  لا يفضلني عن أهلي مال أو شرف ، لا يفضلني عنهم منصب  أو مكانة  ،  غير نصح أو بذل جهد  أو تفريج كرب  أو وقفة يوم الخطوب  ،ليس  همي سوى رفعة بلدي وخدمة بلدي .الأستاذ   :  سيدي عين البلد   ، بهذه  الصفات بلغت الرفعة ، ونلت المكانة ، وحزت  احترام قومك  ، فكنت  عينهم التي  تحرسهم ، و فارسهم الذي يحمي حصنهم    ، سعدت بلقائكم سيدي  أدام الله عطاءكم  ، و رفع قدركم بين الأشهاد .


الأربعاء، 16 يناير 2019

كلمة في حق رجل الأستاذ الممرض عبد الرزاق فزاعي


     
       
        دائما أؤكد أن معرفة ، و معرفة أقدار من يستحقون الشكر ، واجب ، ليس مدحا ، و لكنه عرفان بفضلهم  فما كتبته ليس مدحا لأستاذي عبد الرزاق فراعي ، بل هو حقه  المنتزع 

        عرفت أستاذي عبد الرزاق  ، و عمري في سن الطفولة ، شعلة ، و طاقة خلاقة في العطاء ، ليس في قطاع  الصحة فرد من أفراد ، أو إطار من إطاراته ، لا يعرف للرجل منزلته و كفاءاته  .

      ما يعرفه الجميع  عن أستاذي اناقته المميزة ، فدوما يزينه لباسه  الرسمي ، يكفي أن تتأمل هندامه لتعرف فضله ، مئزر أبيض ، بياض قلبه  .

         أطرأ أستاذي  مصلحة الوقاية وكان أبرز أعمدتها  ، فكانت بصمته شاهدة ، أطر الملتقيات  ، وأشرف على تكوين الممرضين .

         فكان  الرجل مثقفا  في تخصصه ، باحث في ميدانه ، أحسب الرجل من القلائل الذين كانت لهم لمستهم الخاصة  في ميدانهم و لا نزكي على الله  أحد .

       ما ميز أستاذي  صرامته المعهودة ، و نبرته العالية ، ناقشه  علمي ، فالرجل  ، صاحب حجة و بيان .

       عرفت أستاذي  ،  مستقيما ورعا ، خلوقا  ، تأسره    خدمة المجتمع  .
زادت معرفتي بأستاذي و توثقت  في جمعية حيينا ، فكان لي نعم الرفيق المتعاون .

          هي شاهدة حق ، لرجل يستحق الشكر و التقدير ، رجل نال  تقدير من عرفه في العمل أو المسجد أ, في أوساط مجتمعه   .

أسأل الله أن يرد له العافية و الصحة وطول العمل و حسن الخاتمة .



الأستاذ حشاني زغيدي 



الخميس، 10 يناير 2019

متى يتجدد الخطاب ؟ الأستاذ حشاني زغيدي


كلما أغرقنا في المواعظ ،
و الرقائق الموضوعة ، 
خالفنا النواميس الموضوعة
علمنا رسولنا صلى الله عليه و سلم :
"
اتقوا الله و أجملوا في الطلب "
كم نحن بحاجة ، لتجديد الخطاب ،
نريد خطابا يقوي الإيمان ،
يغرس الثقة ، يشحذ الهمم ،
يبعث الأمل ، يفجر الطاقات ،
يأخذ بالأسباب ، يقوم العلل ،
يراجع العثرات ،
يستشرف المستقبل بعيون الماضي ،
يقوي أواصر الأصالة ،
يواكب المستجدات ،
يناصر كل القضايا العادلة ،
يحترم ٱدمية الإنسان ،
ينشد العدل ، يكرس الحرية
يحترم خصوصية التنوع
يعزز مكانة العلماء ، يقدم أصحاب العطاء ،
يعرف أفضال الناس ،
يرعى الأخوة الإنسانية ،
نريد خطابا يرعى القيم الراقية
يرفض الجمود ، يرفض التطرف
نريد خطابا يدفع للحركة
نريد خطابا ، يغرس الثقة في النفوس
نريد خطابا ، يربط الأمة بماضيها المشرق
هي رسائل للمثقفين ، للمفكرين ، للعلماء ، للدعاة
حان الوقت للتجديد خطابنا ، لنصحح أخطائنا ، لنقوم مسارنا
لنخرج من الضيق للسعة ، و من الإقليمية للعالمية
ومن الارتجال و التخبط ، للتخطيط و بناء المشاريع
نريد خطابا يحترم التخصص ، يحترم دائرة التسيير
"
كل ميسر لما خلق له "
بحثت فوجدت ، أن أسلافنا كانوا مصابيح
يكفي لنتصفح مورثنا المخزون في رفوف المكاتب
يكفي أن نقرأ سير أعلاما المجددين
فمتى يرتقي خطابنا لنواكب الحياة ؟