المثير للجدل أننا أصبحنا نضيق درعا بالتنوع الثقافي و الفكري و هي سنة في الكون و النفس و الخلق و في عالم الأشياء ليس عيبا أن تكون لي قناعة أو رأي و لكن العيب كل العيب صديقي حين يجرم الإنسان لمجرد رأي أو فكرة ليت البعض ارتقى ليناقش الحقائق بذل الأوهام و النيات فالإنسان العاقل لا يقفز على الحقائق كما أنه لا يتجاوز العثرات و الأخطاء المؤسسة فمعايير الجودة ترفض الرداءة و وترفض العيوب التي تمس الأمان و السلامة و كذلك هي نفسها معايير التي يعمل بها في عالم التربية و القيم و الأخلاق و هي حقيقة أعتقد لا يختلف عليها اثنان من أهل المشرق أو المغرب ألم تسأل أنفسنا لماذا يثور الغرب حين تتعرض توابثه للخطر ألم تر أنه يسل سيف الحجاج في وجه العالم كله ليحافظ على هويته وهي سر بقائه و لكن المعايير عندنا تختلف فتأخذنا الغيرة على شخص و هو إلى زوال و لا تأخذنا الغيرة على قيم الأمة و على هوية الأمة فالغرب المسيحي يغير على مسيحته و نحن للأسف لا نغير على هويتنا قد يوصف المحافظ على هويته بأشنع الأوصاف و أقبحها أو يوضع في خانة الدواعش و المتطرفين مع أن العنف و التطرف لا جنس له و لا دين له أيعد من العيب حين ننادي بأعلى أصواتنا نريد مدرسة باديس لا مدرسة باريس و ما العيب حين ننادي بأعلى أصواتنا نريد مدرسة أصيلة تصون الثوابت و تحرس القيم مدرسة و تصون الأخلاق ما العيب حين ننادي بمدرسة تعمق الصلة بالماضي و أمجاده و أن ننادي بمدرسة ترعى قيم نوفمبر الخالدة و رسالة الشهداء و نضال المجاهدين في مسيرة التحرير الطويلة . أحسب أن هذه المطالب ليست تعجيزية و ليست صعبة التحقيق فما العيب أن يكون لمنظومتنا الصدقية و المعيارية حين نريدها منظومة تواكب المستجدات تواكب الحداثة تواكب النهضة المتسارعة تقبل التحولات في البحوث و الاختراعات نقبل بالاحترافية في تمدين المنظومة نريدها منظومة تحارب الرداءة أيا كان شكلها إننا نتطلع ان تكون لمنظومتنا السبق مثل منظومات العالم المتقدم أن تربط التعليم بعالم الشغل تربط التعليم بمخابر الأبحاث نريدها منظومة تعزز الثقة في نفوس الأستاذ و الولي نريدها منظومة تحتل الصدارة في الترتيب فتحتل المقاعد الأولى بين منظومات العالم المتقدم فتكون لشهادتنا قيمتها و لخريجها مكان في عالم الشغل هذا ما نريده من منظومتنا الرائدة .
الثلاثاء، 30 مايو 2017
هذه نظرتي للمنظومة التربوية بقلم الأستاذ حشانمي زغيدي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق