ليتنا نتعلم منهم الصفاء و الطهر و الحركة ،
ليتنا نتعلم منهم صدق العواطف ، ليتنا نتعلم منهم الانطلاق و الحركة في عالم الحياة ، فنسرح و نمرح و نغني و
نلعب دون قيد ، ليتنا نصنع صدقات الطفولة البريئة ، علاقات
لا تمتزج بالمصالح ، ليتنا نتعلم صفاء الروح عند الاختلاف و الشجار ، فهم سرعان ما
تمتد أياديهم للمصافحة لإبرام صلح ، فطفولتهم
تسامح بسهولة .
كم تكبر
الطفولة في نفوس المحرومين من الابتسامة الصادقة ، و كم تكبر الطفولة في عيون من
حبستهم المادة عن الحركة ، إن للطفولة سحر خلاق ، فكم يسعدنا لنبصر في عيون
الأطفال فنرى السعادة المغمورة بدفء الحياة ، يكفي ان تعاملهم بلطف لتنفجر من ينابيعهم أنهار السعادة ، و ينبوع الحياة ، فما أجمل صفاء الطفولة
، إنها كصفاء السماء في يوم صحو ،
و نقاء الماء الذي ينساب بين الجداول .
إن اكبر
أخطائنا نحن الكبار حين نتخلى على
البراءة و الطفولة ، فيشغلنا عنها صروف الحياة و مشاغلها ، و يشغلنا عنها اللهو في عالم الصراب ، نجمع الفناء و نهمل حياة البراءة ، إن
السعادة أن نرسم لسمة في
الطفولة .
يالها من سعادة حبست عن عالم الكبار ، سعادة لا تشترى
بالمال ، و لكنها سعادة مودعة ولدتها الفطرة التي خلقنا بها ، نقول و لسان الحال
يقول : ليتنا عدنا لزمن الطفولة الجميل .
بقلم الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق