الأحد، 22 أبريل 2018

براءة الطفولة بقلم الأستاذ حشاني زغيدي



       
         ميز الله الأطفال بعواطف جامحة ، لكنها مستقرة متوازنة ، فبراءة تظهر المرح و السرور و لا تخفي شيئا من الأحزان و الدموع ، إن تلك البراءة سرعان ما تولد الابتسامات الصادقة المنطلقة في عالم الحياة في حركة تزعج الكثير ، لكنها شريان حياة لتلك الطفولة .

      ليتنا نتعلم منهم الصفاء و الطهر و الحركة ، ليتنا نتعلم منهم صدق العواطف ، ليتنا نتعلم منهم الانطلاق و  الحركة في عالم الحياة ، فنسرح و نمرح و نغني و نلعب دون قيد ، ليتنا نصنع صدقات الطفولة البريئة ،   علاقات لا تمتزج بالمصالح ، ليتنا نتعلم صفاء الروح عند الاختلاف و الشجار ، فهم سرعان ما تمتد أياديهم للمصافحة لإبرام صلح ، فطفولتهم  تسامح بسهولة  .
       
           كم تكبر الطفولة في نفوس المحرومين من الابتسامة الصادقة ، و كم تكبر الطفولة في عيون من حبستهم المادة عن الحركة ، إن للطفولة سحر خلاق ، فكم يسعدنا لنبصر في عيون الأطفال فنرى السعادة المغمورة بدفء الحياة ، يكفي ان تعاملهم  بلطف لتنفجر من ينابيعهم أنهار السعادة  ، و ينبوع الحياة ،  فما أجمل صفاء   الطفولة  ، إنها  كصفاء السماء في يوم صحو ، و نقاء الماء الذي ينساب بين الجداول .

       إن اكبر أخطائنا نحن الكبار حين نتخلى  على البراءة  و الطفولة  ، فيشغلنا عنها  صروف الحياة و مشاغلها  ،  و  يشغلنا عنها اللهو في عالم الصراب  ، نجمع الفناء و نهمل حياة البراءة    ، إن  السعادة أن  نرسم  لسمة  في الطفولة    .

        يالها  من سعادة حبست عن عالم الكبار ، سعادة لا تشترى بالمال ، و لكنها سعادة مودعة ولدتها الفطرة التي خلقنا بها ، نقول و لسان الحال يقول : ليتنا عدنا لزمن الطفولة الجميل .

 بقلم الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق