الأربعاء، 5 فبراير 2020

خاطرة: متى تكبر صغيري؟!

#تأملات:  متى تكبر صغيري.؟! 
مازلت في عيونهم صغيرا،  مازلت صغيرا    ،  تداعبه اللعب.
مازلت أمي  تلبسني  بذلات العيد 
و مازلت  تناغيني ،  تداعبني ،  تضاحك  أسنان الحليب . 
فمتى تكبر صغيري؟! 
مازلت أحمل كراسات دروسي،  التي حوت أجمل أحلامي 
كنت أمنّي نفسي أن أصير طيارا  
كنت أمنّي نفسي أن أصبح مهندسا 
و كنت أمنّي أن أصير معلما  فمديرا.  فمفتشا. 
كنت أمنّي نفسي أن كون إطارا في بلدي. 
و كنت أحلم  أن أكون إنسانا يبني،  و يرسم،  و يغرس،  و يزرع،  و يناضل كسائر البشر. 
كنت أحلم أن أزرع أحلامي في بساتين الحياة  .
كنت دائما أعشق الطيور المغردة،  و كنت أحلم أن أغرد مثلها.؛  و لكن أنفاسي خنقتها طموحات الشيوخ.
كنت أحب مرافقة  الفراشات على أكمام الزهور، و لكن وجدت خيوط العناكب السامة  عجلت حتفي.
كان حلمي أن أبني مسكني في الريف بين الجداول و المروج، و لكن أحلامي ردمتها أكداس الأسمنت المسلح، و قد بيعت بالدينار الرمزي.
فأعدم  أحلامي التي كتبتها في دفاتري،   غبار و طين. 
و شخت و أنا أحمل أحلام الصغار، لأن مكاني لم يشغر بعد، فكل الأمكنة مشغولة للشيوخ القابعين على الأطلال  ، مازالوا يسكنون كالأشباح  .

فمتى تكبر صغيري؟!  

قالت أحلامي:  ستكبر صغيري 
حين ينبت الشيب في شعري ، و حين يحدودب ظهري، و أصير أمشي يسندني عكازي، 
يومها سأحمل المشعل لأسلمه عند قبري لشيوخ عاشوا أحلامي الوردية 
و ستقول و عيون الحسرة تكسوها  موعدة.؛  متى تكبر صغيري؟! 

الأستاذ حشاني زغيدي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق