الجمعة، 22 مايو 2020

لا نبطل خيرا بدأناه

#تأملات_رمصانية:  : 
 لا نبطل خيرا بدأناه 

سيتولى رمضان،  و تنهي أيامه العامرة بالطاعات   ،   فرمضان روضة ساحرة، عامرة بالخيرات، 
كانت أيامه و لياليه، خلوة للزهاد،  ليالي يحلّيها القيام و الركوع و السّجود، أما نهاره فسياحة في دروب  الخيرات،  سيمضي رمضان و يترك لنا براكاته، سيترك لنا نفحاته  .
خِلت رمضان كالأشجار مثمرة مليئة بالغلال الشهية اللذيدة، و خلته   بحر  واسع  فيه  من الأرزاق أوفرها، و أجودها..
سيمضي رمضان و سنحن لتلك الشحنة  الإيجابية، تلك الشحنة الدافعة لفعل المعروف، قد يكون المعروف قليلا، قد يكون المعروف ضيئلا، لكن الذي لا نشك فيه أن الأجر فيه كبير، أجر موازينه مثقلة.

و نتساءل ...
هل يمكن أن نتراجع للوراء، نعود لسوابق أيام محت أثارها بركة رمضان.
أحسب أن العاقل منا لا يبطل أياما كانت كلها طاعة  ،و  لا يبطل  أعمالا طيبة   مباركة.
   فالعاقل منا لا يمكن أن يبطل مشروع خير بدأناه في شهر صيام.

و نتساءل....
  هل نتراجع للوارء، فنحبس  تلك الصدقات التي كانتو تحمل للفقراء و المساكين في السر و العلن؟! 
و يزيد التساؤل...
و هل نتراجع عن  أورادا دأبنا على الحفاظ عليها في الصباح و المساء؟
!
و يترى التساؤل و يتواصل...

و هل نتراجع على صلة أرحامنا بعد أن واصلناها طيلة شهر كامل  ، واصل  بر   مع الوالدين و الإخوان و الأحبة ؟! 
و نتساءل...
و هل يا ترى نترك مجالس العلم  و الاستماع لدروس نافعة كما كنا ، 
حيث  كانت   تغشانا الملائكة و تحوطنا الرحمة  ؟! 
و نتواصل التساؤل..
  و كم و كم من الأعمال الطيبة التي  دربنا أنفسنا على فعلها في شهر الصيام.

أحسب أن العاقل  ..

لن  يتراجع  إلى الوراء 
و لن  يبطل خيرا   بدأناه 

أحسب أن العاقل....
لن يترك أيام رمضان تمر دون فائدة 
نعم سنعقد   العزم جميعا  أن تكون أيامنا كلها رمضان  .
سنعقد العزم  ألن نترك أيام  تمر خلفنا دون أن نضرب لنا مواعيد انطلاق في دروب الخيرات، نتسابق على الخير الذي كنا نفعله في رمضان. 
سنعقد العزم ألا  نترك أيامه   تمر إلا و قد شددنا الحزام  أن    نلتفي و  رمضان المقبل يستبشر بثباتنا على العهد الذي قطعناه،  أن  تكون أيامنا كلها رمضان  . 

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق