الأربعاء، 22 يناير 2020

صلة الأرحام زاد

صلة الأرحام زاد 

          إن  صلة   الأرحام بر،  و صلة،  و أجر،  و قرب  ،  و مودة،  و بركة،  و هي مكرمة، إن حرمانها خسارة لا تعوض. 
     
          كم تخيفني تلك الآية البليغة، و   يرتجف  لهول  وقعها بدني    .
 قال تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) ،
أخي،   أختي  ، اقرها فهي لا تحتاج لشرح،   فهي تشرح نفسها. 

 ✅ فكيف ترضى أن تقطع رحمك و أنت تتلو  الأية الكريمة  ؟! 
 ✅   كيف ترضى أن تمر الأيام و الشهور بل السنوات و أنت تقطع أرحامك  ؟! 
✅   و كيف تسمح لنا النفس أن نهجر أقاربنا لأسباب و مشاغل و أعذار واهية  ؟!
✅    و كيف تسمح  لنا النفس  هجران الأخ و الأخت و العمة و الخالة  و العم و الخال و نحن نفرأ وعيد ربنا  ؟! 

          إن أحكام الآية لا يسثتني فردا من   الأرحام  و  الأقارب  فالجميع  معني بذلك التواصل الإجتماعي    .
            
            فمن منطلق أن  الإسلام   منهج حياة  بنى شرائعه على مبدإ  الصلة و قوة الرابطة،  فالإسلام  يبني نظامه الإجتماعي على التوادد  و البر و المحبة  حرصا على القيم الإنسانية التي أهملتها حضارة الغرب اليوم   ، و التي من ٱثارها  رمي الأبوين في الملاجيء و دور العجزة.   .و للأسف أصبحنا نقلدهم فنبني لهم بيوتا    خاوية   ، بيوتا بلا صلة، بلا روح  ، سميناها بيوت الرحمة     !
لقد غابت أحكام الإسلام  التي  ترعى حقوق الأقارب و الأرحام     . 

          
       أخي  ،  أختي   ،  إن البركة كبعد روحي تتولد  من خلال القيام بواجبات الصلة المذكورة  في المنهاج الإجتماعي للإسلام  .   فاسمع  حديث  رسولنا الذي رواه البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه }.

       فحرصا  على حماية حصن المجتمع من التفكك     لابد  أن تعود  الروابط  الإجتماعية،  و يعود التواصل بين الأرحام  فحال المجتمع لا يسر، فأملي أن يتقارب الأهل و يتصافى الأقارب، و يعود اللقاء و تستمر المودة الغائبة    .

الأستاذ حشاني زغيدي

هناك تعليق واحد: