إن صلة الأرحام بر، و صلة، و أجر، و قرب ، و مودة، و بركة، و هي مكرمة، إن حرمانها خسارة لا تعوض.
كم تخيفني تلك الآية البليغة، و يرتجف لهول وقعها بدني .
قال تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) ،
أخي، أختي ، اقرها فهي لا تحتاج لشرح، فهي تشرح نفسها.
✅ فكيف ترضى أن تقطع رحمك و أنت تتلو الأية الكريمة ؟!
✅ كيف ترضى أن تمر الأيام و الشهور بل السنوات و أنت تقطع أرحامك ؟!
✅ و كيف تسمح لنا النفس أن نهجر أقاربنا لأسباب و مشاغل و أعذار واهية ؟!
✅ و كيف تسمح لنا النفس هجران الأخ و الأخت و العمة و الخالة و العم و الخال و نحن نفرأ وعيد ربنا ؟!
إن أحكام الآية لا يسثتني فردا من الأرحام و الأقارب فالجميع معني بذلك التواصل الإجتماعي .
فمن منطلق أن الإسلام منهج حياة بنى شرائعه على مبدإ الصلة و قوة الرابطة، فالإسلام يبني نظامه الإجتماعي على التوادد و البر و المحبة حرصا على القيم الإنسانية التي أهملتها حضارة الغرب اليوم ، و التي من ٱثارها رمي الأبوين في الملاجيء و دور العجزة. .و للأسف أصبحنا نقلدهم فنبني لهم بيوتا خاوية ، بيوتا بلا صلة، بلا روح ، سميناها بيوت الرحمة !
لقد غابت أحكام الإسلام التي ترعى حقوق الأقارب و الأرحام .
أخي ، أختي ، إن البركة كبعد روحي تتولد من خلال القيام بواجبات الصلة المذكورة في المنهاج الإجتماعي للإسلام . فاسمع حديث رسولنا الذي رواه البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه }.
فحرصا على حماية حصن المجتمع من التفكك لابد أن تعود الروابط الإجتماعية، و يعود التواصل بين الأرحام فحال المجتمع لا يسر، فأملي أن يتقارب الأهل و يتصافى الأقارب، و يعود اللقاء و تستمر المودة الغائبة .
الأستاذ حشاني زغيدي
جزاك الله خبر ، بالتوفيق ان شاء الله .
ردحذف