#تأملات: سابق بالخيرات
الناس تخاف الأجل، و الأجل مكتوب، و أيامه معدودة، و الموت قدر مكتوب، لا مفر منه ، و لكن العاقل منا يسأل: أي موتة نموتها.؟ هل نموت و نحن نستبشر، ننتظر موعد البشرى، ننتظر درجتنا الموعودة؟ أم أننا سنموت و نحن نحمل أثقالا و رزايا ، نحمل ذنوبا؟ حينها نتمنى أن لا نكون شيئا، بل نتمنى أن نكون مثل الجمادات أو الدواب و الأنعام الغير مكلفة، الغير محاسبة .
أحسب أن السعيد الذي يسابق أجله، فيبني قصره المشيد، و يغرس حديقته التي تتدلى بالثمار ..
أحسب أن السعيد الذي يستدرك ما فاته من الأيام ، فيصحح الأخطاء..
أحسب أن السعيد الذي يترك حياة الكذب و الزور و البهتان، يترك حياة التنمق و المظاهر الكذابة ليعيش حياة الطهر و العفة .
إن السعيد الذي يسابق الخيرات المنتظرة في مواسم الخير.
فيسير مع أهل الصلاح في ظلم الليل يعيل و يغيث.
أحسب أن السعيد الذي يحلّي قلبه بطيّب الكلام، فيأخذ بيد تائه أو شارد إلى طريق الهداية ، يأخذ بيده لطريق سعادة دائمة.
إن السعيد الذي ينظر إلى عيوب نفسه الأمارة بالسوء، فيباشر علاجها بالأدوية الروحية.
إن أيامنا المكتوبة لا ندري متى ينقضي آجلها و يحين موعد نهايتها.؟ و لا ندري متى يحين.موعد الرحيل إلى العالم الآخر ؟ فنودع الدنيا الفانية المزينة إلى عالم لا خداع فيه، فكل واحد منا يجني محصوله المكتوب في دفاتر، تحصي كل دقيقة، فلا تسقط شاردة أو واردة ، فكل الأمور موزونة بموازين الحق .
فالسعداء يغتنمون الساعات المتبقية في الخير. الصلاح ..
يا رب أنت أعلم بحالنا، و أعلم بضعفنا نسألك ربنا، يا الله العظيم الذي لا تضيع ودائعه أن تلهمنا رشدنا فتردنا إليك ردا جميلا .
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق