الأحد، 19 أبريل 2020

سابق بالخيرات

#تأملات: سابق بالخيرات

الناس تخاف الأجل،  و الأجل مكتوب،  و أيامه معدودة،  و الموت قدر   مكتوب، لا مفر منه  ،  و لكن العاقل منا يسأل:  أي موتة نموتها.؟ هل نموت و نحن نستبشر،  ننتظر موعد البشرى،  ننتظر درجتنا الموعودة؟   أم أننا سنموت و نحن نحمل أثقالا و رزايا  ،  نحمل ذنوبا؟  حينها نتمنى أن لا نكون شيئا،  بل نتمنى أن نكون  مثل الجمادات  أو الدواب    و الأنعام الغير مكلفة، الغير محاسبة .
أحسب أن السعيد الذي يسابق أجله،  فيبني قصره المشيد،  و يغرس حديقته التي تتدلى بالثمار   ..
أحسب أن السعيد الذي يستدرك ما فاته من الأيام  ،  فيصحح  الأخطاء..
أحسب أن السعيد  الذي يترك حياة الكذب و الزور و البهتان،  يترك حياة  التنمق و المظاهر الكذابة ليعيش حياة الطهر و العفة .
إن السعيد الذي يسابق الخيرات المنتظرة في مواسم الخير.
فيسير مع أهل الصلاح في ظلم الليل يعيل و يغيث.
أحسب أن السعيد الذي  يحلّي قلبه بطيّب  الكلام،  فيأخذ بيد تائه أو شارد إلى طريق الهداية  ،  يأخذ بيده لطريق سعادة دائمة.
إن السعيد الذي ينظر إلى عيوب نفسه الأمارة بالسوء، فيباشر علاجها بالأدوية الروحية.
إن أيامنا المكتوبة لا ندري متى ينقضي آجلها و  يحين  موعد نهايتها.؟  و لا ندري  متى يحين.موعد  الرحيل  إلى العالم الآخر   ؟  فنودع الدنيا الفانية المزينة  إلى عالم  لا خداع فيه،  فكل واحد منا يجني محصوله المكتوب  في دفاتر،  تحصي كل دقيقة،  فلا تسقط شاردة أو واردة  ،  فكل الأمور موزونة بموازين الحق  .
فالسعداء يغتنمون الساعات المتبقية في الخير. الصلاح ..
يا رب أنت  أعلم بحالنا،  و أعلم بضعفنا نسألك ربنا،   يا الله العظيم الذي لا تضيع ودائعه  أن تلهمنا  رشدنا   فتردنا  إليك  ردا جميلا  .

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق