الأحد، 5 أبريل 2020

لا تصافحني رجاء

#نصيحة_من_القلب   :  لا تصافحني  رجاء 

لا تظنني لا أحب المصافحة أو  لا أحب مجاملتك لكن عندي ما يمنعها ، و لكني أخاف أن أضرك أو تضرني و نحن لا ندري؛ 
و لأن الله حرم الأذية و مضرة الأخرين.  فالقاعدة الأصولية  تقول (لا ضرر و لا ضرار)  
 إن  المحافظة  على سلامتي و سلامتك  من أصل ديننا الحنيف ؛   لأن النفس مكرمة  ،  و واجب  حفظها ضرورة. 
و أن النفس  لها   حقوق  علينا ،  فلا نعرضها للأذى و المضرة. 
فما يجب أن يعرف  أحبتي أن المصافحة طريق مباشرة لنقل الفايروس كورونا الضار و أن أكثر المصابين اليوم أو الذين انتقلوا شهداء للرفيق  الأعلى  إنما انتقل لهم  هذا الوباء عن طريق المصافحة أو الاتصال المباشر. 
يكفبنا استهتارا  و تهوينا  بالأمر و الله إن  الأمر جد  ، و أظن.أن  الذين يتعللون   بالقضاء و القدر مخطئون ،  لأن  الله لم  يشرع  لنا قتل النفس المصونة حقها  يقول الله   تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29  
إن وقائع  تصرفاتنا الغير مضبوطة و التي  لا نعرف  أين  ستنتهي   بنا مطافها  ؟!  أعتقد جازما أن  سلوكنا  المتهور   بساهم  مع الفيروس قتل الأبرياء من المرضى و كبار السن و أصحاب المناعة الضعيفة. 
لهذا حين يقرر العقلاء حبس المصافحة لهذا الظرف المعروف   فإننا لا نلومهم، فإن امتنعوا فهذا حقهم.  و لهذا أخي لا تلمني إذا امتنعت عن مصافحتك و مد يدي،  فالمجاملة و التودد أعتقد  لها    طرق   كثيرة،  يكفي أن تسلم و ترد السلام،  و يكفي أن تقابل من يريد مصافحته  بالإبتسامة و قد كانت معاملة رسولنا الكريم بين أصحابه إفشاء السلام     و كان خلقه التبسم  . 
أخي الكريم   إن الأرقام التي تنشر في وسائل الإعلام و من مضان مصادرها  تجعلنا نوخى الحذر و الحيطة. 
فعلى المواطن أن يكون أوعى من كل وقت؛  لأن صناعة السلامة الصحية  مسؤولية الجميع  ،  فالمواطن عضو فعال  في التوعية  . 
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجميع من البلاء و الوباء  ،  و يحفظ أوطاننا من الشرور،  و أن يمن  الله علينا بالسلم   الآمان  و السلامة و الإسلام  . 

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق