لا تظنني لا أحب المصافحة أو لا أحب مجاملتك لكن عندي ما يمنعها ، و لكني أخاف أن أضرك أو تضرني و نحن لا ندري؛
و لأن الله حرم الأذية و مضرة الأخرين. فالقاعدة الأصولية تقول (لا ضرر و لا ضرار)
إن المحافظة على سلامتي و سلامتك من أصل ديننا الحنيف ؛ لأن النفس مكرمة ، و واجب حفظها ضرورة.
و أن النفس لها حقوق علينا ، فلا نعرضها للأذى و المضرة.
فما يجب أن يعرف أحبتي أن المصافحة طريق مباشرة لنقل الفايروس كورونا الضار و أن أكثر المصابين اليوم أو الذين انتقلوا شهداء للرفيق الأعلى إنما انتقل لهم هذا الوباء عن طريق المصافحة أو الاتصال المباشر.
يكفبنا استهتارا و تهوينا بالأمر و الله إن الأمر جد ، و أظن.أن الذين يتعللون بالقضاء و القدر مخطئون ، لأن الله لم يشرع لنا قتل النفس المصونة حقها يقول الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29
إن وقائع تصرفاتنا الغير مضبوطة و التي لا نعرف أين ستنتهي بنا مطافها ؟! أعتقد جازما أن سلوكنا المتهور بساهم مع الفيروس قتل الأبرياء من المرضى و كبار السن و أصحاب المناعة الضعيفة.
لهذا حين يقرر العقلاء حبس المصافحة لهذا الظرف المعروف فإننا لا نلومهم، فإن امتنعوا فهذا حقهم. و لهذا أخي لا تلمني إذا امتنعت عن مصافحتك و مد يدي، فالمجاملة و التودد أعتقد لها طرق كثيرة، يكفي أن تسلم و ترد السلام، و يكفي أن تقابل من يريد مصافحته بالإبتسامة و قد كانت معاملة رسولنا الكريم بين أصحابه إفشاء السلام و كان خلقه التبسم .
أخي الكريم إن الأرقام التي تنشر في وسائل الإعلام و من مضان مصادرها تجعلنا نوخى الحذر و الحيطة.
فعلى المواطن أن يكون أوعى من كل وقت؛ لأن صناعة السلامة الصحية مسؤولية الجميع ، فالمواطن عضو فعال في التوعية .
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجميع من البلاء و الوباء ، و يحفظ أوطاننا من الشرور، و أن يمن الله علينا بالسلم الآمان و السلامة و الإسلام .
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق