الأربعاء، 3 يونيو 2020

لقائي بتلميذي الصغير

#تأملات_تربوية :

من_دفاتر_الذكريات  

لقائي بتلميذي الصغير 

          كنت عائدا إلى بيتي بعد صلاة الجمعة في مسجد حيينا، فإذا بنسمةطيبة تجذبك  بلطف و أدب  ،    و إذا بالنسمة  الطيبة صغيري الذي كان  تلميذا في قسمي  يرافق ابنه    ،  فيحضنُك،  و يضمّك ،  يقابلك  بمسحاتٍ  روحيّةٍ  ،  تنسجمُ  مع روحِ الجمعةِ    و خطبةِ  الجمعةِ ،  بين هذه و تلك،  تحملُك تلكَ  النسمةُ  لتعودَ  بكَ للوراءِ ،  تعودُ  بكَ  لجدران  القسمِ ،  حيثُ  حياةُ  التعليمِ  و التّعلمِ  ،في تلك المسحة نستحضرُ  حياتَنا الصفيةِ  و جمالياتِها، نستحضر أيام الصفاء  و الطهر،  فنعيد ذكريات لاصقة  ، نستحضر أياما   مثل عبق الياسمين و ريح البنفسج، تلك الأيام الممزوجة بالعواطف الدافئة  ، المملوءة    المملوءة   بالوسائج و المودات،  نظرتُ  إليهِ و تأملته  فإذا ملامحُه الأولَى  لمْ  تتغيرْ ، هو،  هو،  غيرَ   طولٍ  و وزنٍ ، تجاذبْنا  أطرفَ  الأحاجِي و قصصَ  الطفولةِ  الممتعةِ ، و حكايات الزمن الجميل،  فكان  الفتي الصغير يقلب دفاتر الأيام  يستخرج منها كل لحظة جميلة  عشناها سويا في قسمنا الجميل  ،   حتَّى أوقفَنِي قربَ  بابِ بيتِي،فتمنيت ألا تقطع حبال ذلك اللقاء ،  و لكن....لكل بداية نهاية  ،  فودعتُه بدعاءٍ  مرسلٍ ، مع توسلِي ألا ينسانِي  بدعائِه بظهرِ  الغيبِ      .

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق