#تأملات_تربوية :
من_دفاتر_الذكريات
لقائي بتلميذي الصغير
كنت عائدا إلى بيتي بعد صلاة الجمعة في مسجد حيينا، فإذا بنسمةطيبة تجذبك بلطف و أدب ، و إذا بالنسمة الطيبة صغيري الذي كان تلميذا في قسمي يرافق ابنه ، فيحضنُك، و يضمّك ، يقابلك بمسحاتٍ روحيّةٍ ، تنسجمُ مع روحِ الجمعةِ و خطبةِ الجمعةِ ، بين هذه و تلك، تحملُك تلكَ النسمةُ لتعودَ بكَ للوراءِ ، تعودُ بكَ لجدران القسمِ ، حيثُ حياةُ التعليمِ و التّعلمِ ،في تلك المسحة نستحضرُ حياتَنا الصفيةِ و جمالياتِها، نستحضر أيام الصفاء و الطهر، فنعيد ذكريات لاصقة ، نستحضر أياما مثل عبق الياسمين و ريح البنفسج، تلك الأيام الممزوجة بالعواطف الدافئة ، المملوءة المملوءة بالوسائج و المودات، نظرتُ إليهِ و تأملته فإذا ملامحُه الأولَى لمْ تتغيرْ ، هو، هو، غيرَ طولٍ و وزنٍ ، تجاذبْنا أطرفَ الأحاجِي و قصصَ الطفولةِ الممتعةِ ، و حكايات الزمن الجميل، فكان الفتي الصغير يقلب دفاتر الأيام يستخرج منها كل لحظة جميلة عشناها سويا في قسمنا الجميل ، حتَّى أوقفَنِي قربَ بابِ بيتِي،فتمنيت ألا تقطع حبال ذلك اللقاء ، و لكن....لكل بداية نهاية ، فودعتُه بدعاءٍ مرسلٍ ، مع توسلِي ألا ينسانِي بدعائِه بظهرِ الغيبِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق