خاطرة : نريد شموعا !
يكتبها / حشاني زغيدي
نريد شموعا تنير الدرب، تنير الطريق ،
نريد شموعا تتبعث في روعنا الأمل المدفون غي الأغوار
نريد شموعا تكشف الأوهام المزروعة في طريقنا كالألغام .
نريد شموعا تنزع الالغام المزروعة حولنا ، هنا، و هناك .
نريد شموعا تقودنا بسرعة الطيف ، تحملنا على روض الخيرات .
نريد شموعا تكون دليلنا في سيرنا أيام المحن ، أيام الأعاصير .
تريد شموعا تطفيء براكين الفتن، تحبك في ليلنا و نهارنا .
نريد شموعا تجمع شتاتنا المفرق ، تلم شملنا المقطوع ،تجمعنا على اختلافنا في ساحة البناء و التعمير
تريد شموعا تحرس تغورا ترصدها الذئاب الجائعة ،
فأعداء أمسنا اليوم يخمدون شموعنا المضيئة
فالمرجفون في المدينة تكرهون النور .
فكل نبتة أو شجرة حتى الحجر ترفع الصوت تنادي:
أما آن لنا أن نشعل الشموع ، فنير الفضاءات العاتمة
أما آن لنا أن نوقد المصابيح ، و نشعل السرج لنير ليلنا الحالك .
يستصرخون قومنا أباتت شموعنا شحيحة كاسدة ؟!
أأضحت شموعنا باهتة بلا لون في زمن الرويبضاء ؟ !
يقولون في صمت و ذهول:
فكل الشموع أصبحت محبوسة في تغورها بلا حراك، تعيش في سكون و خمول
و أمتي تستصرخ الأحرار في الدروب في التخوم
أن أوقدوا الشموع و السرج ليطلع النهار
ليبزع الفجر المقبل ، فالكل في انتظار.
الأستاذ حشاني زغيدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق