عودة النبض
إن نبض الحياة يتجدد ؛ في فضاءات اللقاء، تتجدد روحه الطاهرة في دروب العطاء، مثله مثل نبتة ذبلت أوراقها و جف عودها، و باتت إلى الموت أقرب،، فجاءتها زخات مطر طيبة، تغلغلت في أوصالها فأروت عروقها بعد ظمأ، فعاد ت لها الروح ، فأشرقت بعد ذبول.
و تلك حال حياة الثقافة عندنا، مثلها مثل تلك النبتة الهالكة، التي حرمت السقي و الرعاية .، إن حال الثقافة في بيئتنا تشكو الهجرو البعاد حال حدائقنا المهجورة، فلا زوار ترتدونها أو قائم على رعايتها يتعهدها، فظلت بائسة حزينة .
إن الحياة الثقافية تنتعش بأسواق عكاظ، تنتعش بمقاهي الفكر، تنتعش بأسمار الأشعارو الخواطر و المقامات، إن البيئات العاقة تؤد الإبداع ، تخنق الأنفاس، المثقف فيها يعيش اليتم في وجود الأباء، إن حال الثقافة لا يسر القريب البعيد، الكل مصروف لغير وجهتها ؛ حتى الأديب و الشاعر بات يهجرها ، فالجميع يلهو و يزهو كما يشاء في الليل و النهار، لكن ليل المثقف مهجور مثل هجران مضارب الأحباب و الخلان، أصبحت مثل رسم أطلال مضارب الشعراء ، لا يزورها إلا القليل للترحم و البكاء.
فمتى يعود نبض الحياة و تعود أيام الثقافة الزاهية ؟! و متى تعودأيام الأسمار و ليالي أفراح الخوالي ؟!
و متى يعود المثقف و الشاعر و الفنان والأديب لأيامه الجميلة المحملة بالعطاء ؟!
فألف شكر لمن لبى دعوتي لشرب كأس شاي في خيمتي المهجورة.
الأستاذ حساني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق