الأحد، 3 يناير 2021

عودة النبض

عودة النبض

إن نبض الحياة يتجدد ؛ في فضاءات اللقاء، تتجدد روحه الطاهرة في دروب العطاء، مثله مثل نبتة ذبلت أوراقها و جف عودها، و باتت إلى الموت أقرب،، فجاءتها زخات مطر طيبة،  تغلغلت في أوصالها فأروت عروقها بعد ظمأ، فعاد ت لها الروح  ، فأشرقت  بعد ذبول.
و تلك حال حياة الثقافة عندنا،  مثلها مثل تلك النبتة الهالكة،  التي حرمت السقي و الرعاية  .، إن حال الثقافة في بيئتنا  تشكو الهجرو البعاد حال حدائقنا المهجورة،  فلا زوار ترتدونها أو قائم على رعايتها يتعهدها، فظلت بائسة حزينة  . 

     إن الحياة الثقافية تنتعش  بأسواق عكاظ،  تنتعش بمقاهي الفكر، تنتعش بأسمار الأشعارو الخواطر و المقامات، إن البيئات العاقة تؤد الإبداع  ،  تخنق الأنفاس،  المثقف فيها يعيش اليتم  في وجود الأباء،  إن حال الثقافة  لا يسر القريب  البعيد،  الكل مصروف لغير وجهتها  ؛  حتى الأديب و الشاعر  بات يهجرها  ،  فالجميع يلهو و يزهو كما يشاء في الليل و النهار،  لكن ليل المثقف مهجور   مثل هجران مضارب الأحباب و الخلان،  أصبحت مثل رسم أطلال مضارب الشعراء  ،  لا يزورها إلا القليل للترحم و البكاء. 

     فمتى يعود نبض الحياة و تعود أيام الثقافة الزاهية  ؟!  و متى تعودأيام الأسمار و ليالي أفراح الخوالي ؟!
و متى يعود المثقف  و الشاعر و   الفنان والأديب لأيامه الجميلة المحملة بالعطاء  ؟! 

فألف شكر لمن لبى دعوتي لشرب كأس شاي في خيمتي المهجورة.

الأستاذ حساني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق