الأحد، 3 يناير 2021

و يعود اللقاء

و يعودُ اللِّقاء يَحملُ ذِكرياتِي

كلما اقترب موعد الدخول المدرسي ، جاءني طائف يحملني، لأذكر ماض جميل عشته و عاشه أمثالي، فكم كان يأخذ منا ذاك اللقاء من جهد و تفكير قبل الدخول.
أذكر كم كنا نستجمع القوى بعد راحة استجمام ،  أحضر التفس  استعدادا لارتداء مئزري الأبيض،  الملون بلون الثلج،  مئزر ي الذي حوى ذكرياتي الجميلة  ،  رغم ذلك القدم مازال على نضارته،  التى لم تذهب بها عوامل الزمن  .   

             ستعود   الحكايات الجميلة مع سبورتي السحرية، التي عافت طبشوري الأبيض،  الذي نقشنا به أجمل القصص و أجمل ملخصات  دروسنا ، أذكر جمال خطي  العربي بتشكيلاته المزينة، نسخ،  و رقع  ،  و ثلث، أذكر جمال تلك الأشعار التي كنا نخطها  ،  فنبدع  في نقشها،   نتفنن في  إلقائها بأصوات أطفالنا السحرية  ، فكيف ننسى دروسنا التي سُجّلت رؤوس أقلامها على سبورتي؟! و كيف أنسى فروضنا و إختبارتنا الكتابية التي أفنينا العمر في تدوينها  في سبورتي عوض أوراقنا المسحوبة   بأدوات النسخ الحديثة؟!  هي أيام لا ننساها رغم الفراق.

            و تعود الأيام تحكي أفراحها في أيام عودتنا الأولى،  و نحن نرتب أدواتنا المدرسية، و نحن نزين كراساتنا بأجمل  الأغلفة، أحمر  ،  و أصفر،  و أزرق، فما أجمل شكاوي الأطفال،  و هم يتوسلون في دلال، طلبا  لتغيير  و تباذل الأغلفة مع أصحابهم، و لا  ننسى ذكرى خزانة قسمي ، و كيف نتفنن في تزيينها  و ترتبيبها،     نزين  أركانها ،   لتحضن تلك المجموعات من الكراريس و الكتب في رفوفها المحددة  المخصصة ، هذا ركن مواد أنشطة اللغة و هذا قسم مواد  الأنشطة  العلمية و هذا قسم مخصص لإستاذ اللغة الأجنبية، و هذا ركن السندات و الوسائل التعليمية  . 

       و تتواصل الحكايات الجميلة في فصلنا الدراسي طيلة الأسابيع الأولى،  كأننا خلايا نحل،  لا نكل  و لا نمل ، نقضي أوقاتنا وفي  حجرتنا التي تشبه صالونات الضيافة عندنا، ننتقي لها  أجمل الصور، و أجمل المعلقات الخادمة، فيها  يشارك الجميع في تزيينها   بأذواق أطفالنا راقية  مبدعة   .
و مع  العمل المتواصل ؛    يرافق  مجهودنا المبذول ذلك التقويم التشخيصي المتوج باختبار تقويمي للتعلمات السابقة ،  إيقاظا لتغدية راجعة للمعارف و المكتسبات القبلية،  نقوم بهذا العمل حتى تكون لانطلاقتنا جدوى،  و حتى نبني معارف و موارد و محتويات ذات نجاعة،  و حتى يكون  مردوده البنائي  فعال و ذا دلالة.

في ختام نفحاتي أبرق بهذه التوجيهات و الرسائل السريعة لأساتذتي كخلاصة تجربة عمر فأقول: 

🌹   أستاذي المحترم لا تنسى أن طريق  نجاحك  يبدأ بخطواتك التابثة  الرصينة المتزنة  .
🌹  أستاذي المحترم أن  البدايات الأولى و الأنطلاقة الأولى في أسابيعها الأولى  هي التي ترسم معالم النجاح    .  
🌹  أستاذي المحترم أن تحكمك  و براعتك و اتقانك   في إعدادك  هي سر نجاحك.
🌹   أستاذي المحترم أن اختيارك طريق التميز و الإجتهاد سبيل لبلوغ هدفك،  فلا تهمل التميز و الإجتهاد لبلوغ هدفك  المنشود    . 

🌹   أستاذي المحترم كن على ثقة أن تعبك هو ثمرة سعادة مسبقبلية، ستلمسها بيديك، فكن على ثقة.

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق