الأحد، 3 يناير 2021

فلسطين قضيتي الأبدية

فلسطين قضيتي الأبدية

لست فلسطيني نعم ، و لست غزاوي نعم ؛
و لكن ورثت حب فلسطين منذ الصغر ، منذ نعومة أظافري.
أحببتها من كل ذرة تراب في وطني الغالي.
عشقت حب فلسطين القضية من ترانيم الأشعار المكتوبة في دواوين الشعراء .
و عشقت حبها من جهاد أجدادي بحارة المغاربة .
و عشقت حبها من جهاد الأمير عبد القادر الجزائري و مقاومته .
و عشقت حبها من جهاد سيدتي لالة فاطمة نسومر من جبال جرجرة .
و أحببت فلسطين قضيتي الملهمة من صيحات التكبير
في كل بقعة من وطني الغالي.
و عشقت حبها من ثورة التحرير التي كانت يومها قبلة الثوار .
نعم أقولها لست فلسطيني و لست غزاوي المولد،
و لكني ولدت وحب فلسطين مغروس في أحشائي،   رضعت حبها من لبن أمي الصافي.
وجدت حب فلسطين في المدرسة.
وجدت جبها في البيت و في الشوارع   .
وجدت حبها في كل مكان..
وجدت حبها  مثل صوت صدى  في كل شبر من تربة وطني  الغالي  
وجدت نفسي تهيم بحبها    الدماء التي تجري في عروقي 
ولدت و حبها  يسكن  كياني  ، كانت فلسطين معشوقتي منذ الصغر و لازالت .
 كنا نردد لحن  مقولة خالدة  ،  لحنها قوي ،   كلماتها قوية ، يرددها الصغير، يرددها  الكبير  ، حتى رمال تربة وطني الزكية تردد لحنها .
كنا و مازلنا  نردد بأعلى أصواتنا،  نسمعها لكل خائن عميل: 
" نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " . 

فرق كبير في موازين الترجيح؛  أن تناصر قضية عادلة ، و أن تناصر قضية تصفية استعمار لأرض محتلة ، أو بين أن نكون يدا عميلة  للقوى الاستعمارية  .

اسألوا من ذاق ذل مرارة الاستعمار و مرارته ! 
اسألوا من عان ويلات التشريد و القتل و التجويع   ! 
اسألوا من حرم مفتاح بيته،  و تاه في المخيمات و الملاجيء، يمشي في تيه،  بلا عنوان،  بلا هوية، لأن مفتاح بيته مسروق   !  
اسألوا من يعيش   مشردا بين الأمم  ، يبحث عن هوية،   يعيش حياة البؤساء و غلاة حقله يأكلها الدخيل!     
اسألوا من عرف ويلات الاستعمار قرن  و ربع قرن! 
و تظل الأسئلة تتري و لا تتوقف  في سجل المآسي و الحرمان.

لهذا كله فطرنا  نناصر كل قضايا المستضعفين في العالم.؛  لا ننسى الأحرار الذين ساندوا ثورتنا  أيام محنتنا  .
و تعلمنا أن الحر  يرد  الفضل و الجميل يرد الجميل   لكل قضية،  لكل حر وقف مناصرا لكل قضية عادلة   في العالم  .

فأحببنا غاندي و هو ليس رجلا مسلما. 
و أحببنا مانديلا و هو كذلك ، و أحببنا جيفارا و الرجل أجبني؛ 
لأن عشقنا للحرية أكسبنا حبهم ،
فرق كبير بين من يعيش حياة الأحرار  ،  و آخر يعيش  حياة العبيد، يعيش حياة الذل المهانة    .
  لهذا نقول للذي يريدنا أن نخون أو  نبيع القضية  ( فلسطين و شعبها  ليسوا  إرهابين) .
      
الأستاذ حشاني  زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق