الأحد، 3 يناير 2021

لقاء الإخوان

تأملات: لقاء الإخوان

الأخوة في الله غرس أخضر، كلما سقيناها بالتودد و المجاملة، اكتست أوراقا خضراء ناظرة، و أخرجت لنا عواطف متدفقة، و أثمار شهية ، نتلذذ بطيب طعمها الشهي، و هي مثل عسل صائع، يشفي العليل،   فللأخوة   مذاق خاص،و طعم  خاص ،  لا يعرف قدرها و رفعة منزلتها إلا من اعترف من حياضها،و عاش حقيقتها..

          فالمحرمون لا يعرفون أوزانها و قوافيها و أضربها، لأنهم  ببساطة غرباء بعيدون عن مناهلها   ،  لم  يعيشوا  أفراح  تلك  الأيام الصافية ،  و لم يعيشوا  مجالس  الأنس في موائدها  ، اسألوا من عاش دقائق و ساعات تلك الأيام  في رحاب الحب الصافي  و ذاق حلاوة تلك الأيام،   الغير مخلوطة  بشوائب دخيلة  ؛  مثل   الأضغان و الحسد  و الغيرة القاتلة   .

         فالأخوة  عندنا  غذاء صحي متوازن  يشبع الروح  ،  فكلما حصل القاء    ازدادت  الرابطة قوة، و زادت الصلة متانة، ذلك كله  لروعة الإخاء،   و جمال   اللقاء  .

         أذكر كلما ذب الضعف   و حصلت الرعونة  في النفس  ، وجدنا النفس تنجذب للقاء الإخوان   ،  أسرعنا لتجديد عقد الصلة  ، نجدد  الإيمان   ، و حين اللقاء تشع النفس   بإشراقة المصابيح المشعة،   فتنساب  الدموع  الفرحة  ،  تخرج من الأحداق مرسلة.دون استئذان .  . 

       أشهد الله إني أحببت إخوة  لا أذكر أسماءهم ، فهم مسجلون في قوائم دفتري  ، يلمسون شغاف   القلب  . 

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق