تأملات: لقاء الإخوان
الأخوة في الله غرس أخضر، كلما سقيناها بالتودد و المجاملة، اكتست أوراقا خضراء ناظرة، و أخرجت لنا عواطف متدفقة، و أثمار شهية ، نتلذذ بطيب طعمها الشهي، و هي مثل عسل صائع، يشفي العليل، فللأخوة مذاق خاص،و طعم خاص ، لا يعرف قدرها و رفعة منزلتها إلا من اعترف من حياضها،و عاش حقيقتها..
فالمحرمون لا يعرفون أوزانها و قوافيها و أضربها، لأنهم ببساطة غرباء بعيدون عن مناهلها ، لم يعيشوا أفراح تلك الأيام الصافية ، و لم يعيشوا مجالس الأنس في موائدها ، اسألوا من عاش دقائق و ساعات تلك الأيام في رحاب الحب الصافي و ذاق حلاوة تلك الأيام، الغير مخلوطة بشوائب دخيلة ؛ مثل الأضغان و الحسد و الغيرة القاتلة .
فالأخوة عندنا غذاء صحي متوازن يشبع الروح ، فكلما حصل القاء ازدادت الرابطة قوة، و زادت الصلة متانة، ذلك كله لروعة الإخاء، و جمال اللقاء .
أذكر كلما ذب الضعف و حصلت الرعونة في النفس ، وجدنا النفس تنجذب للقاء الإخوان ، أسرعنا لتجديد عقد الصلة ، نجدد الإيمان ، و حين اللقاء تشع النفس بإشراقة المصابيح المشعة، فتنساب الدموع الفرحة ، تخرج من الأحداق مرسلة.دون استئذان . .
أشهد الله إني أحببت إخوة لا أذكر أسماءهم ، فهم مسجلون في قوائم دفتري ، يلمسون شغاف القلب .
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق