الأحد، 3 يناير 2021

سراق الأحلام

خاطرة: سراق الأحلام

في عالم مليء بالأسرار، مليء بالفرص، في هذا العالم الممزوج بإيرادات الخير و نوازع الشر، في هذا العالم تترصد السائرين الألغام و المصائد.

بين هذا و ذاك تذوب أحلامك،  فواحد يريدك  سلما يرتقي به،  و الآخر يريدك رقما في سجله،  يريد وقت الاقتراع،  و آخر يريدك بريدا يرسل من خلاله رسائله  .

        بين هذا و  ذاك، تذوب الأحلام،  فالكل يريدك وزنا  خفيفا ،  حتى ذاك الذي يمر بجانبك،  يرسل لك رسائل التعزية،  يرسل لك  برقيات شؤم ،   تنذر بقرب وفاتك ،  و ينذرك  بهروب المعزين في عزائك،  يخبرك إن لم تتخل عن أحلامك، سيهجرك الأصدقاء،  لأن طيف الشر،  لا يريد زيادة،  فوزنك يقلقه،  بل يفزعه،  لهذا بريدك وزنا خفيفا،  كوزن الريشة!   يريدك صفرا في المعادلة،  في هذه الأحوال؛  حدثت نفسك  في الظلام حتى لا يراك  طيف خيالهم المزعج. 
 فمثلي و أمثالك  يفضلون الإبحار في السكون و الهدوء،  يسيرون الهوينة ، بخطوات محسوبة و معدودة،  ليس ضعفا و ليس  انهزاما، و ليس هروبا من الحلبة،  بل  السير في  التآني فيه   السلامة، بل هو توفير الآمان لأحلامك  . 

         فأن   يسير الواحد منا و هو يعد ّ المسافات المقطوعة  بعداد الحسنات،  يتصيد أوقات الأرباح، يقتنص  فرصها، يترصد أرباحها في أماكنها المحجوزة  ،فالأماني مغرية و الطبالون لها كثير   ، و المرجفون في القرية    المزعجة، يحبسون الأوقات  الحالمة، حتى لا يستيقظ أمثالي و أمثالك، فالأوقات الرابحة  في ميزان الناجحين مؤشر العبور لطريق الريادة و الإبداع. 
فقد صدق من قال  ( الوقت هو الحياة ) 

الأستاذحشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق