خاطرة رمزية
نريد شموعا !
نريد شموعا تنير الدرب، تنير الطريق .
نريد شموعا تبعث في روعنا الأمل المدفون في الأغوار .
نريد شموعا تكشف الأوهام المزروعة في مخيلتنا كالألغام .
نريد شموعا تصلح الأعطاب و العلل المزروعة حولنا ، هنا، و هناك .
نريد شموعا تقودنا بسرعة الطيف ، تحملنا إلى روض الخيرات .
نريد شموعا تكون دليل سيرنا أيام المحن ، أيام الأعاصير .
تريد شموعا تطفيء براكين الفتن، التي فتت جسمنا إلى جسيمات صغيرة.
نريد شموعا نصنع النور في ليلنا و نهارنا .
نريد شموعا تجمع شتاتنا المفرق ، تلم شملنا المقطوع ،تجمعنا على اختلافنا في ساحة البناء و التعمير .
تريد شموعا تحرس تغورا ترصدها الذئاب الجائعة .
فأعداء أمسنا اليوم يخمدون جذوة شموعنا المضيئة .
لأن المرجفون في المدينة تكرهون النور .
فكل نبتة أو شجرة حتى الحجر يرفع الصوت ينادي :
أما آن لنا أن نشعل الشموع ، فنير الفضاءات العاتمة و الدروب.
أما آن لنا أن نوقد المصابيح ، و نشعل السرج لنير ليلنا الحالك .
يستصرخون قومنا في حسرة !
أباتت شموعنا شحيحة كاسدة ؟!
أأضحت شموعنا باهتة بلا لون في زمن الرويبضاء ؟ !
يقولون في صمت و ذهول:
كل الشموع أصبحت محبوسة في تغورها بلا حراك، تعيش في سكون و خمول
و أمتي تستصرخ الأحرار في الدروب في التخوم
أن أوقدوا الشموع و السرج ليطلع النهار
ليبزع الفجر المقبل ، فالكل في انتظار.
الأستاذ حشاني زغيدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق