الاثنين، 4 يناير 2021

نريد شموعا

خاطرة رمزية

نريد شموعا !

نريد شموعا تنير الدرب، تنير الطريق .
نريد شموعا تبعث في روعنا الأمل المدفون في الأغوار .
نريد شموعا تكشف الأوهام المزروعة  في مخيلتنا  كالألغام  . 
نريد شموعا  تصلح  الأعطاب  و العلل  المزروعة  حولنا  ، هنا، و هناك . 
   نريد شموعا  تقودنا بسرعة الطيف   ،   تحملنا إلى  روض الخيرات  .
نريد شموعا  تكون دليل سيرنا  أيام المحن ،  أيام الأعاصير  .
تريد شموعا  تطفيء براكين  الفتن،  التي فتت جسمنا إلى جسيمات صغيرة.
نريد شموعا نصنع النور  في ليلنا  و نهارنا  .
نريد شموعا  تجمع شتاتنا المفرق  ، تلم شملنا المقطوع ،تجمعنا على اختلافنا  في ساحة البناء و التعمير  .
تريد شموعا   تحرس تغورا  ترصدها الذئاب الجائعة    .  
فأعداء أمسنا اليوم يخمدون  جذوة  شموعنا   المضيئة  .   
 لأن المرجفون في المدينة  تكرهون  النور     .
فكل نبتة أو شجرة حتى الحجر يرفع الصوت ينادي : 
أما آن  لنا  أن  نشعل الشموع ، فنير الفضاءات العاتمة و الدروب.
أما آن  لنا  أن نوقد المصابيح  ، و نشعل السرج لنير ليلنا  الحالك .
يستصرخون   قومنا  في حسرة  ! 
 أباتت شموعنا شحيحة  كاسدة  ؟!
  أأضحت   شموعنا   باهتة بلا لون   في زمن الرويبضاء   ؟ !
يقولون في صمت و ذهول: 
كل   الشموع أصبحت محبوسة في تغورها بلا حراك، تعيش في سكون و خمول  
و أمتي تستصرخ الأحرار في الدروب في التخوم 
أن أوقدوا الشموع و السرج ليطلع النهار 
ليبزع  الفجر  المقبل ،  فالكل في انتظار. 

الأستاذ حشاني زغيدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق