الأحد، 3 يناير 2021

خيوط الأمل المتشابكة

خيوط الأمل المتشابكة 

        بين يومي و أمسي، أعيش اللحظات  التي أكتبها في صفحة  الأيام على دفتري  ، فإذا هبت   الرياح ،بعثرت  الحروف بين حبات الرمل ، فتمحو أثرها ، فأعاود   كتابة حروفها الذهبية من جديد في بحر الكلمات المتلاطم،   أعاود كتبانها في السيوف  الرملية  ،  أكتب قصة جديدة   ، تعدمها هبات رياح  أخرى  ، معها أجدد الترحال من جديد ،  أحمل  أنفاسي،  أكرر عادتي ، فأكتب قصتي  ،  تحمل أملي ، تجدد فيه   النور المتبدد   ،   تلك هي قصة الكتابة. 

         في خيوط تلك المغامرة   تتحرك  الأوجاع  الغائرة فأصدقاء الصف للأسف مأسورون  بأغلال و أصفاد،  يحجرون الواسع،   يضيقون بأنفاس الحرية،     تحسبهم  متمدون  ،   لكنهم في الأعماق يعيشون في خبايا مطبقة،  تهرب أنفاسهم من الأنوار المشعة،  بل تخطف أنوار أبصارهم الشاحبة    ،  هؤلاء هم   زمرة  جبابرة العصر،  يلبسون أتواب المدنية، و هي لهم ناكرة .  
      
         أن من يعشق التحليق في الأفق،  يكسر الطوق و الأساور  من المعصم،  ليبحر في عالم لا إسر فيه  ، عالم  لا يطيق  التضييق و الممنوعات القاهرة  ، الممنوعات التي تعدم  فريضة التفكير،    إنهم  يكسرون المألوف  ليشعوا  في أعماقهم سنن   الإبداع.  ليت لهؤلاء   ذوق  و الجمال! 
 إن أصحاب الصف  يستمتعون  بسجن الكناري، في قفص    مزينة ، و المسكين  يذوق طعم الإسر المر   و الاسترقاق المفروض.

            إن المتعة  الحقيقية  حين نحلق في الأجواء نحاكي الطبيعة في تغريدها، نحلق دون قيود.
 إن أصحاب صفنا،  يكبثون  الرغبات  ،  يخنقون الأنفاس. إن أصحاب الصف عندنا  لا نصيب لهم من حظ الحرية المجبولة ،  كأن هؤلاء  ولدوا عبيدا،  و يريدون نسج خيوط العبودية  في أعناق غيرهم. 
إن الإبداع في تصوري نلمس  روعته  في الفن و الثقافة و العمران  و القانون،  يولد في الأرحام التي تعشق الحرية،  تعشق الانطلاق مع الركب،  تسير في المحافل مرفوعة الرأس. 

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق