الأحد، 3 يناير 2021

في سراديب الضياع

قصة قصيرة: في سراديب الضياع

في خلوة الضياع اجتمع قوم، يجمعهم حلم مغيب، يجتمعون في أقبية مخفية، في ساعات عتمة، يقبلون ، يقتلون، ينتقمون من الضياع الذي حبس أنفاسهم ، فيطلقون العنان لكل شهوة و لذة دون وعي، همهم الهروب بين الأحراش و الأشواك، يتألمون في صمت ، يصرخون في تلك الأمكنة المجهولة، يمارسون الطقوس المحرمة ، تلهو بهم يد عابثة، تأخذهم للهاوية، ترميهم هنا و هناك في الأعماق المجهولة،تلك اليد العابثة التي تسرق الأكباد  ،  لا يهمها  بيعُ  اللحم المحرم،  لا يهمها بيعُ   حبيبات التغييب،  المهم  عندها جني  محصول  محرم  و لو حصل الخراب     ،  و لكن المشكلة المحيرة  في أناس متفرجون،  يستمعون، يشاهدون عويل   الغرقى بلا حراك  ،  فلا بأخذون بيد  ذاك الغريق، و قد  بات الغريق ابن أو جار أو قريب. 

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق