قصة قصيرة: في سراديب الضياع
في خلوة الضياع اجتمع قوم، يجمعهم حلم مغيب، يجتمعون في أقبية مخفية، في ساعات عتمة، يقبلون ، يقتلون، ينتقمون من الضياع الذي حبس أنفاسهم ، فيطلقون العنان لكل شهوة و لذة دون وعي، همهم الهروب بين الأحراش و الأشواك، يتألمون في صمت ، يصرخون في تلك الأمكنة المجهولة، يمارسون الطقوس المحرمة ، تلهو بهم يد عابثة، تأخذهم للهاوية، ترميهم هنا و هناك في الأعماق المجهولة،تلك اليد العابثة التي تسرق الأكباد ، لا يهمها بيعُ اللحم المحرم، لا يهمها بيعُ حبيبات التغييب، المهم عندها جني محصول محرم و لو حصل الخراب ، و لكن المشكلة المحيرة في أناس متفرجون، يستمعون، يشاهدون عويل الغرقى بلا حراك ، فلا بأخذون بيد ذاك الغريق، و قد بات الغريق ابن أو جار أو قريب.
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق