موهوم من يعتقد أن مشكلتنا ثقافية بقدر ماهي أزمة مثقفين في العمق . فمتي
يعود المثقف لحضن أمته فيكون حصنا لهويته غيورا على وطنيته مهتما
بشؤون أمته .
صديقي المثقف :
صديقي المثقف :
ما يمنع صديقي المثقف أن تكون مبدعا و لك ذوق راق ، فلا يمنع
ذاك الرقي أن تكون لك معه رسالة ، و ما يمنعك أن تعشق الفن و الجمال و لكن ذلك الجمال يزيد
بهاء و روعة لو زينته برفعة
الروح و سمو القيم .
صديقي المثقف :
و لا يمنع صديقي المثقف أن يحلق في دروب الابداع و المشاريع فتبرز مواهبك التي حباك الله بها و لكن
الأرقى أحسبه لا يمنعك أن تضبطه بسمو
أخلاقك و بمشاريع خادمة نافعة ، مشاريع تبني و لا تهدم ، مشاريع . مشاريع لا
تحمل الزيف و الأراجيف .
صديقي المثقف :
و ما يمنع ان تقتل الضعف داخلك ، فتحيي بذلك أملا قد مات في النفوس اليائسة التي تتمنى أن تلمح النور في انطلاقتك الشجاعة فترسم أملا قد أوأده
زيف الطابور و مرتزقة الأحلام
الزائفة التي احترفت الفن و الثقافة و المسرح و الغناء و السياسة و الاقتصاد
و قد قبضوا الثمن و سايروا التيار إما
خوفا أو طمعا لتحقيق نزوة و مصلحة فانية .
.
صديقي المثقف :
.و ما يمنع أن تكون سهما في نحر الظلام و الجهل و التخلف و
التعصب ، فتكون لك كلمتك الحرة و غربالك
الذي يسقط كل المعاني المنحرفة ، أتخيلك صديقي بوصلة موجهة ،
و أداة كاشفة
، و عين فاضحة ، و جهد مبذول تشغله هموم امته ، و رجل يحمل مشعل العلم ، ينير العقول
المتعطشة . هي همسة في أذن صديقي علها تعيد الأحلام المدفونة داخلك
فأنت ابن أمتك .
هكذا تريدك أمتك صديقي المثقف
و الله أكبر و لله الحمد الجزائر في 08 / 06 / 2017






